- 1 day ago
براري اوربا
اعداد شبكة كوبرا كنك الوثائقية
وقتا ممتعا ارجوه لكم
اعداد شبكة كوبرا كنك الوثائقية
وقتا ممتعا ارجوه لكم
Category
📚
LearningTranscript
00:02إن قمم جبال الدولومايت الشهيرة تتوهج في نور الفجر
00:17وقبل مرور بعض الوقت تختفي فجأة خلف السحب المتجمعة
00:28في ظلال جبال تريسيما أو القمم الثلاث
00:32تقع حدود خفية وهي من أكبر مصبات المياه الأوروبية
00:38كما أنها مهد للمناظر الطبيعية الخلابة والجميلة
00:53الأمطار التي تغطل في شمال شرقي تريسيما تصب أخيرا في نهر الدرافا
01:00الذي يصب في نهر الدانوب في الجزء الجنوبي من حوض بانونيا
01:04بعد رحلة طويلة يشكل النهران واحدة من أكبر الأراضي الرطبة في قارة أوروبا
01:26قمم تريسيما ديلافاريدو في جبال الدولوميت
01:30الواجهات الصخرية العمودية للقمم المميزة
01:35تعل فوقها شامخة وتتجمع السحب حولها
01:39مع انحسار ضباب الصباح
01:42تخرج الحيوانات القاطنة هناك من منازلها مبدئيا ومخابئها أيضا
01:52يستخدم المرموت الصخور الناتجة عن التعرية كملاجئ له
01:59وكذلك أماكن للراحة والمراقبة
02:11تتعلم صغار المرموت كيف تعيش في هذا المكان الوعر من آبائها
02:20وتقتات الحيوانات الجائعة على العشب الخصب الذي يزدهر بين الصخور
02:29بعد وجبة دسمة تستمتع صغار المرموت بقليل من المرح واللعب
02:47ولكن هنا في الدولومايت غالبا ما تنتهي هذه الفترة من الراحة بشكل مفاجئ فعلا
03:00في هذه المرتفعات يتغير التقص بسرعة
03:05حيث تظهر من العدم غيوم غزيرة جدا بالمطر
03:23المياه التي تصب في هذه الجبال تغذي الينابع والجداول والأنهار
03:29ومنها نهر الدرافا
03:45نهر الدرافا ينبع من الشمال الشرقي لجبال الدولومايت
03:50مصب المياه الجبلي هنا يضمن عدم تدفق المياه من هذه الجبال إلى البحر الأدرياتيكي
03:57بل تنتقل المياه عبر نهر الدرافا والدانوب لتصل إلى البحر الأسود
04:02يتغذى النهر من أكثر من عشرة روافد حيث يبلغ طوله 750 كيلومترا
04:09ويتدفق عبر إيطاليا والنيمسا وسلوفينيا وكرواتيا والماجر أيضا قبل أن ينضم لنهر الدانوب
04:19مثل العديد من الأنهار الضخمة في العالم
04:23ينبع نهر الدرافا من بدايات متواضعة
04:26بعد الشتاء تجذب الجداول الصغيرة الحيوانات القاطنة في الغابة ذات المظهر الغريب وغير المعتاد
04:34السمندر الناري يوجد عادة في الشجيرات الكثيفة المحاطة بالأحجار والتحالب الرطبة وأوراق الشجر
04:43لكن هذا السمندر مشغول باستكشاف بيئة مائية غير مألوفة إطلاقا
04:49أنثى السمندر حامل وعليها وضع يرقاتها الآن في النار الغني بالأكسجين
05:03السمندر الناري من فصيلة البيوضية الولودية
05:07حيث تلد يرقات مكتملة النمو في أكياس رقيقة
05:13حيث يخرج الجنين من الكيس على الفور وينطلق بمفرده
05:24يتبعه المزيد من يرقات السمندر
05:37بعد الولادة تترك الأم صغارها لتعتمد على نفسها وتعود هي إلى الغابة
05:44تقضي صغار السمندر الأشهر الأولى من حياتها تحت الماء
05:49وتتنفس عبر الخياشيم الخارجية
06:00الحجارة فوق قاع المياه تحمي الصغار
06:03ومع استمرار نمو اليرقات
06:06تظهر تلك البقع الصفر المميزة وتزداد وضوحا أيضا
06:11في النهاية في النهاية تختفي الخياشيم وتبدأ البرمائيات في التنفس
06:17باستخدام رئتيها
06:24وأخيرا يأخذ السمندر الصغير أول نفس له في هواء الغابة النقي
06:32ويكتمل التحول أخيرا ويستعد السمندر الناري لاتخاذ موطنه في الغابة المجاورة
06:50نهر درافا وروافده يتغذيان منه طول الأمطار وجريان الأنهار الجليدية
06:58وأحدها هو نهر باستيرد سيف في جبال هوي تاورن في النمسا
07:03وهو أكبر الأنهار الجليدية هناك
07:06يذوب الجليد على سطح النهر الجليدي
07:10لكن التسرب الدافئ للجليد في المناطق القريبة من الصخور التي تقع تحت النهر يذوبها
07:19وتخرج المياه العكرة من أعماق النهر الجليدي
07:23وتجري إلى أسفل الوادي
07:27كما تدفئ شمس الربيع طبقة الثلوج الشتوية التي صمدت أمام ارتفاع درجات الحرارة
07:38تظهر المزيد من المياه وتجري أسفل المنحدرات حيث تشكل شلالات خلابة
07:48بالإضافة إلى تيارات مائية تصب في نهر الدرافا في النهاية
07:58يتكيف الغطاص الأبيض الحنجرة بامتياز مع الظروف في هذه البرية الجبلية
08:04ويتكاثر على طول الجداول الجبلية
08:11مع بدء موسم التزاوج
08:13يجمع طائر الغطاص الأوراق والتحالب لبناء عشه
08:18مواد البناء عليها التوافق مع معايير الطائر الدقيقة
08:24يقع العش في موقع متميز فعلا
08:28وهو حفرة صغيرة في صخرة خلف شلال
08:31يكون الوالدان الحاملان في مأمن من الدخلاء والحيوانات المفتارسة
08:45على مسافة أبعد قليلا
08:48هناك زوجان من الغطاص منسجمان كثيرا
08:59وأقاما عشهما على ضفة صخرية على ارتفاع متر فوق المياه الجارية
09:05فقست الفراخ فعلا وهي جائعة باستمرار
09:16يقضي الأبوان وقتهما في البحث في مجرى النهر
09:20عن يرقات ذباب القمص وبرمائيات المياه والحلزونات
09:25لا تخاف الطيور من المياه المتدفقة بسرعة وتغوص فيها لمطاردة الفريسة اللذيذة
09:39يجيد الغطاص الأبيض الحنجرة السباحة والغطس فهو يستخدم أجنحته كالزعانف
09:46تضمن وفرة الغذاء تحت سطح الماء حصول الفراخ على ما يكفيها من الطعام
09:51حيث لا تضطر الطيور إلى الاعتماد على توافر الحشرات المحمولة جوا
09:58تمت المهمة يحمل الطائر غنيمته اللذيذة إلى عشه
10:07حيث يتحمل الأبوان كلاهما مسؤولية رعاية صغارهما
10:12ويتناوبان على إحضار الطعام للفراخ الجائعة
10:16بمجرد اكتمال عملية التوصيل يعودان إلى الصيد تحت الماء
10:23على ارتفاع 2400 متر فوق البحر
10:27ينبع نهر إيزل من نهر أومبالكيز الجليدي
10:31يجري نهر إيزل بلا انقطاع إلى الأسفل نحو نهر درافا
10:35لكن بعض حيوانات النهر تصر على الذهاب في الاتجاه الآخر إلى أعلى الجبل
10:46في أواخر الربيع تحاول أسماك التيمالوس الأوروبية
10:51الوصول إلى مناطق تكاثرها التقليدية
10:55تكون ظروف التكاثر المثالية تماما عند مكان انضمام الرافد الصغير لنهر إيزل
11:05تدفئ الشمس بسرعة هنا التيار الضحل البطيء الحركة
11:10ومعظم قاع النهر مغطا بالحص والحجارة الناعمة أيضا
11:14ترفع ذكور التيمالوس عنفها الظهرية المميزة في استعراض للقوة
11:21وتنقض على أعدائها عند الصراع على أفضل الأماكن للتزاوج
11:40تختار الأنثى من تريد التزاوج معه وأين
11:53باتخاذ القرار تستخدم الأنثى زعنفها لتثبيت نفسها
11:58بينما تحرك ذيلها لتكوين حفرة يمكن أن تضع البيض فيها
12:03يأتي الذكر لكي يساعد زوجته
12:07وذلك باستخدام زعنفة ظهره للضغط أكثر على ذيل الأنثى
12:12وبمجرد وضع البيض المخصب يترك الفرخ وحيدا لينمو من دون مراقبة
12:23هنا في الجبال قد تعطل الأمطار من دون سابق إنذار
12:36يتحول النهر إلى سيل ضبابي متخبط خلال دقائق
12:41ترفض أسماك التيمالوس أن تنشغل عن مهمة التكاثر البالغة الأهمية
12:46وفي بعض المناطق تبدأ المياه في الارتفاع بشكل خطير
12:57الجداول الهادئة تتحول إلى أنهار واسعة وهائجة
13:02وتصبح الشلالات الصغيرة شلالات قوية ومدوية فجأة
13:13الغطاس الأبيض الحنجرة يحاول بشدة لكي يصل إلى عشه
13:18ولكن لا يوجد طريق إليه
13:23قوة المياه هائلة جدا حتى استسلم الطائر في النهاية
13:28وقرر انتظار تحسن جميع الظروف حوله
13:43وطيور الغطاس المجاورة للنهر تواجه تحديا أكبر بكثير
13:53العش الذي بنته بعناية على ضفة النهر جرفته المياه
14:09لا تزال ممسكة بالطعام الذي جمعته للفراخ في مناقيرها
14:14وهي تبحث عن صغارها الآن
14:28أمر ميؤوس منه
14:30عليها البدء من جديد
14:39وسرعان ما يصل نهر درافا غير المنضبط إلى الوادي
14:43حيث يجبر على عبور قنوات صممها البشر
14:49في النمسا وادي درافا
14:52يعتبر طريق عبور هاما جدا بين شمال وجنوب أوروبا
14:57كما أنه مكتظ بالسكان
15:06تتشكل المناظر الطبيعية من خلال الطرق والقرى
15:10وتعيق السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية التدفق الطبيعي للنهر
15:23في العديد من الأماكن
15:25يكون المجرى المائي محفورا في الخرسانة
15:28لدرجة أنه من الصعب تخيل أنه كان نهرا غير منظم
15:33هذا التنظيم قد تتبعه عواقب غير مقصوبة
15:38في صيف عام الفين وثلاثة وعشرين
15:41تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث الكثير من الانهيارات الأرضية والفيضانات
15:48ولقلة الأماكن انفجرت ضفاف نهر درافا
15:52وبعض روافده في أماكن غير متوقعة أبدا
15:56ما أدى إلى جرف المنازل والجسور والطرق
16:04ونرى أن التنظيم المفرط للنهر ينتهي أخيرا عند الحدود بين كرواتيا والمجر
16:11حيث يصب نهر مورا في نهر درافا
16:14ترك الناس مساحة هنا لتزدهر الطبيعة
16:21يغمر نهر درافا الغابات الشطئية
16:24وتختار مسارات جديدة وتجرف الضفاف أو تشكل الجزر كما تشاء
16:35أحيانا القوة المدمرة للنهر تسبب انهيار أجزاء كبيرة من الأرض وجرفها بعيدا
16:46وفي بعض المناطق يكشف ذلك عن بقايا متحجرة لأشجار يبلغ عمرها مئات أو حتى آلاف السنين
16:58طين درافا ساعد في الحفاظ على جذوع الأشجار القديمة
17:03دفن النهر هذه الأشجار ذات يوم والآن أعادها كلها إلى البرية
17:12هذه الضفاف الطبيعية تحمل أيضا مفاجآة أخرى
17:23مستعمرات طيور سنون الرمل
17:26هذه الطيور هي أصغر أفراد فصيلة السنون في أوروبا
17:30وتأتي من إقامتها الشتوية في أفريقيا للتزاوج في الصيف
17:35والأعشاش الحصينة مطلوبة بشدة
17:43بعض الأنفاق في السنوات السابقة كانت مستعمرة من الطفيليات
17:49ونتيجة لذلك فإن الضفة الهائلة الناجمة عن الانهيار الأخير
17:55هي اكتشاف مرحب به
18:01تشرع الذكور في جميع أعمال البناء اللازمة
18:04تستخدم مخالبها لحفر جحر في الأرض
18:15بالنسبة إلى الطيور في المستويات الأدنى
18:18قد تكون مهمة قادرة ولكن عليها إنجازها
18:22من حين لآخر تستريح مجموعات صغيرة من الطيور من أعمالها
18:43وتتجه نحو الماء لتناول الحشرات اللذيذة
18:54وبمجرد أن يصل طول الجحر إلى حوالي نصف متر
18:58تتوقف الذكور عن الحفر
19:01وتتباهى بموطنها الجديد
19:03وبأنفسها أيضا
19:05وكلاهما متساويان في الأهمية بالنسبة إلى الأنثى
19:11تقوم بإجراء فحص دقيق قبل أن تقرر في النهاية اختيار الزوج المناسب
19:21وحين يتزاوج الطائران
19:23يواصلان العمل على العش معاً
19:26ويتحدان معاً
19:28للدفاع عن منزلهما من الدخلاء المحتملين
19:39عند انخفاض منسوب المياه
19:42تظهر ضفاف الحصف المنتصف
19:48هذه نتيجة الرواسب المتراكمة على مجرى النهر
19:55نشأ جزء كبير من هذه الرواسب في منبع النهر في الجبال
20:00وتفتت على مدار رحلته الطويلة إلى هذا النار
20:11تتغير ضفاف الحصف استمرار مع التيارات المائية
20:16وأينما ظهرت
20:17توفر مكاناً للراحة لأسراب الطيور
20:20التي تنتقل من جزيرة إلى أخرى
20:37وهي مهمة كثيراً بالنسبة إلى أحد أنواع الطيور
20:42الذي أصبح من النادر وجوده هنا
20:48يتكاثر طائر الخرشنة الصغير في هذه الضفاف
20:51إذ يحفر تجويفاً في الحصى للتعشيش ووضع البيض
21:07إنها تعيش في مستعمرات
21:10لكن طيور الخرشنة الصغيرة
21:12هي طيور انفرادية تميل إلى الانعزال
21:25ولسوء الحظ
21:27أصبحت أماكن التعشيش المناسبة نادرة
21:30وأصبحت الشجارات بين الإناث أمراً شائعاً
21:42لا تفعل الطيور الذكور الكثير لتهدئة الوضع
21:46حيث تأتي بهدايا التودد والطعام
21:53وهذا ما يزيد من حدة الشجار
22:04في النهاية تتوصل إلى حل وسط
22:07ويعم الهدوء بينها
22:09وعلى الضفة تسلم الذكور قرابينها الآن إلى زوجاتها
22:14أو تطعم الأسماك الصغيرة للإناث التي تحتضن البيض فعلاً
22:25من السهل أن تعثر على الطعام هنا
22:28فالمياه المحيطة بالضفاف تعيش بأسماك صغيرة سهلة الاصطياد
22:43تعد المياه الدافئة الضحلة ملاذاً لأسراب الأسماك الصغيرة
22:48التي قد تعاني في مناطق نهر دراف الوعرة
22:51قد تكون ظروف المياه مثالية
22:53ولكن على الضفة الحرارة تصبح لا تحتمل أبداً
22:59بحلول شهر يونيو
23:02يمكن أن ترتفع درجات الحرارة
23:04لتصل إلى حوالي أربعين درجة مئوية
23:08ويهب الهواء الساخن فوق السطح
23:11في الحر يجب عليها تبريد البيض بدلاً من احتضانه
23:16توفر الخرشنة الصغيرة الذل للبيض
23:20ولكن هذا لا يكفي في الأيام الحارة
23:25تنادي الأنثى على زوجها الآن
23:28يجب على الوالدين الآن تقاسم مسؤولية الاعتناء بالبيض
23:39بينما يتأكد أحدهما من وجود ظل كاف
23:43يغطس الطائر الآخر في النهر مباشرة
24:00عند عودته ريش الخرشنة الرطب يوفر تبريداً إضافياً للبيض
24:29بعد حوالي ثلاثة أسابيع من وضع جميع البيض
24:33ترحب طيور الخرشنة الصغيرة بأول فرخ لها
24:51الأب الجديد
24:53عليه إعالة أسرته الصغيرة الآن
24:58وإيجاد وجبات للفراخ بحجم يناسبها
25:04قد يكون العثور على الطعام المناسب تحدياً
25:08حتى بالنسبة إلى طائر متمرس في الصيد كهذا
25:12لكنه محظوظ
25:18زوجته راضية عن جهوده تماماً
25:21حان وقت الإطعام
25:25ضفاف الحصى في درافا
25:27توفر ظروفاً مثالية لشتلات الصفصاف والحور
25:32وهي أولى النباتات التي تبشر بظهور جزء جديد من الغابات الشطئية
25:46على طول الضفاف
25:48يوجد العديد من الأشجار القوية بما يكفي
25:52لتحمل وزن الأعشاش العملاقة
25:54التي تعود إلى العقاب الأبيض الذيل
25:57هذا العقاب الصغير في طور التدريب
26:02وقريباً سيحلق في الهواء
26:07على الرغم من صغره
26:09إلا أن هذا العقاب في حجم أمه تقريباً
26:12التي أصبحت تزور العش بشكل أقل
26:17ولكن صغارها تتوقع منها توصيل الطعام بانتظام
26:24كل هذا التمرين متعب
26:26والعقاب الجائع يراقب عمل أمه بكل شغف
26:32ومع ذلك فهي لا تجلب الأنس ووجبات خفيفة وصغيرة
26:37على صغيرها التعلم تدريجياً كيف يعيل نفسه
26:42لكنها لن تدعه يتدور جوعاً
26:53تعرف العقبان البيض الذيل منطقتها جيداً
26:58وتتجه مباشرةً إلى مناطق صيدها على النهر
27:01ويكون زوجها منتظراً مجيئها
27:04ومن مكانها المرتفع تراقب العقبان المفترسة
27:09بعناية الأسماك التي تسبح تحت سطح الماء مباشرةً
27:16الأنثى تختار فريسةً واعدة
27:20وتتجه نحو سمكةٍ غير محظوظة
27:23ولكن تفشل محاولة استيادها الأولى
27:28فريستها المقصودة مصابة ولكنها حية
27:31والأسماك الأخرى تهرب فوراً
27:41تستريح أنثى العقاب قليلاً لتستعيد قوتها
27:52ثم يحين الوقت لشن هجوم جديد
28:06تفتقر مجدداً إلى القوات اللازمة لسحب السمكة الضخمة من الماء
28:12وهذه المرة ينتهي بها الأمر بالسباحة في النهر لا إرادياً
28:25بينما يستعد العقاب الصغير لتذوق طعم الحرية أخيراً
28:30يتساقط ريشه الناعم كلما نضج
28:47القفز من غصن إلى آخر يأخذ الطائرة إلى مكان أبعد من العش الآمن
28:53ثم
28:57بعد بداية ضعيفة يجد العقاب إيقاعه سريعاً
29:03وأخيراً يبدأ بالتحليق
29:19النهر وقاعه وضفافه
29:21تحدد عبر مستويات المياه الموسمية لدرافا
29:26بينما الرواسب المحمولة تساعد في تكوين التضاريس على الحواف
29:31وفي المناطق الداخلية
29:34تتحول الحص والحجارة إلى رمل ناعم في النهاية
29:38وطمي تحمله الرياح
29:40ويخلق موائل جديدة
29:43عبر الزمن
29:44شكلت هذه العملية تلالاً مرتفعة من الرمال الجافة
29:49ويغطيها العشب والأشجار المتفرقة
29:52على طول الحدود الجنوبية للمجر
29:55يوفر الغطاء النباتي المتناثر ملجأاً مميزاً لبعض الأنواع الخاصة بشكل كبير
30:06بعيداً عن أعين الجميع
30:09زوجان من الهدهد الأوراسي
30:11يربيان فراخهما في جحر صغير في شجرة
30:15يستخدم الأبوان من قاريهما طويلين
30:18لجمع الحشرات في التربة الرملية
30:20ثم إطعامها للفراخ
30:22لا يوجد نقص في الخنافس والصراصير اللذيذة بين العشب
30:27فهي وليمة لصغار الهدهد
30:29لا تغطي طيور الهدهد جحورها بالأوراق أو العشب
30:41وغالباً ما تجد الفراخ نفسها جالسة في فضلاتها
30:45لذلك من الضروري تنظيف الجحر بانتظام
30:50وأخيراً يصبح المنزل نظيفاً
30:53لكن يصبح الفناء الأمامي مملوءاً بفضلات عدة
31:01تغطى بعض المساحات الرملية بمنخفضات لا تحصى
31:06وهي متصلة بخنادق عدة غريبة المظهر
31:23يرقات أسد النمل
31:25لها أرجل تسمح لها فقط بالتحرك إلى الخلف
31:33تلك الحشرات الصغيرة غير مرئية بين حبات الرمال
31:40عندما تجد يرقة أسد النمل موقعاً مناسباً
31:44تحفر في السطح بطريقة حلزونية
31:47وتتخلص من الرمال الزائدة
31:58قد تبدو هذه منطقة طبيعية مسالمة
32:02ولكن سطحها مغطاً بمئات من الفخاخ القاتلة المبنية بعناية فائقة
32:09في الجوار جذبت مخلفات الهدهد مستعمرة كبيرة من النمل
32:15التي يسعدها أن تستفيد من أي مصادر غذائية متاحة
32:29إحدى النملات تتعثر في منطقة العدو عن طريق الخطأ
32:34إن تسلق المنخفضات المتغيرة باستمرار مهمة صعبة
32:40ويرقات أسد النمل تزيد من صعوبتها
32:43من خلال إلقاء فريستها المقصودة بالرمال
32:49لا مفر من الفخ الذي نصبه ذلك المخلوق الصغير
33:01تخضع يرقة أسد النمل فريستها في النهاية
33:05بفكيها القويين جداً قبل أن تحقن النملة بالسم
33:09وتنطص بقوة كل أحشائها اللينة
33:15وفي النهاية يتبقى من تلك النملة هيكل فارغ بالكامل
33:30بين الكثبان الرملية تقع بحيرة مستنقعات تتسع وتتقلص بفعل التضاريس والأمطار
33:41على الرغم من أنها تبدو بقايا بحيرة أوكسبو في درافا
33:46إلا أنها ليست جزءاً منه
33:50في الأجزاء التي تكون فيها المياه الراكدة منتشرة
33:55تنموز نابق الماء
34:05وتشكل واحة لكثير من الطيور المائية
34:08وسلحفات المناقع الأوروبية النادرة
34:13هذه بقعة الريل وحيدة في هذه الغابة الرملية الجافة
34:18وهي تجذب الأيل الأحمر بانتظام حيث تأتي لتشرب وتتبرد وتتغذى
34:31تعتبر الأوراق الخضر الشهية لزنابق الماء غذاءاً للأيل
34:35ولكل يرقات خنفساء أوراق زنبق الماء
34:39تلك الأوراق السميكة توفر الغذاء والمأول جميع مراحل حياة خنفساء أوراق زنبق الماء
34:48البيضة واليرقة والخادرة وأخيراً الخنفساء الناضجة
34:54تقضي هذه الحشرات كل حياتها على هذه الجزر العائمة
34:58ووجودها يترك آثاراً واضحة
35:05أما الأيل الأحمر هذا فهو عابر فقط
35:15المياه الراكدة والمغذية توفر ظروفاً مثالية لسلحفات المناقع الأوروبية
35:22فقط في حالات خاصة جداً ستغادر السلاحف رقعتها الصغيرة من هذا النعيم
35:33تذهب الأنثى في مهمة عاجلة تأخذها بعيداً عن بركتها
35:52إنها تبحث عن بقعة أرض جافة ورملية ومكشوفة لتضع بيضها
35:57ومثالياً ستجد بقعة تحت الشمس مباشرة مع وجود نباتات عدة وتربة رخوة
36:11الغابة المحيطة بالمنطقة الرملية الواسعة هي موطن لنوع من الطيور
36:17التي تفضل تجنب أشعة الشمس قدر الإمكان
36:25طائر السبد الأوروبي غير مرئياً تقريباً حيث يجلس في خبايا الظلال على أرض الغابة
36:36هي ليست وحدها
36:38يختبئ فرخان بكل أمان تحت جسدها
36:48ومع تحرك الشمس في السماء وظهور بقع من نور الشمس على مكان استراحة الأسرة
36:54تتجه الطيور إلى مناطق أكثر حماية
37:05الأم هي أول من تنطلق وتتبعها فراخها فوراً
37:24تنشط طيور السبد الأوروبية أثناء الشفق وفي الليل غالباً
37:29أما في النهار فتفضل النوم في الظلال العميقة محاطة بالنباتات الكثيفة
37:42مع حلول الظلام تستيقظ الطيور يحتاج الفرخان إلى الطعام
37:48لم يأكل شيئاً أبداً
37:52وهما يعبران عن استيائهما عن طريق وخزم قار أمهما
37:57لكن عليهما أن ينتظر حتى يسيطر والدهما على المنطقة بنداءاته
38:02قبل أن يبدأ الصيد
38:07تطير الحشرات بين أخصان الأشجار
38:11وهي فريسة سهلة للطيور الليلية
38:28انطلاقة سريعة في السماء
38:31ثم نداء آخر لتحذير الطيور الأخرى
38:47لم يكترث أحد ذكور طائر السبد بهذا التحذير
38:51وجلس بكل وقاحة في المكان المفضل للأب
39:04يجب عليها الدفاع عن المنطقة بأي ثمن
39:07يخفق الأب بجناحيه
39:10وينطلق في مناورات جوية
39:12ليظهر للدخيل من هو ملك حسن الغابة هذا بالتحديد
39:35حتى أكثر الحيوانات المعتدية على طيور السبد
39:39تضطر إلى الانسحاب السريع
39:53سلحفات المناقع الأوروبية
39:55وجدت مكانا مناسبا لتضع فيه بيضها أخيرا
39:59تستخدم ساقيها الخلفيتين لحفر حفرة
40:03ثم تضع البيض فيها بعناية
40:15وبمجرد وضع البيض
40:16تملأ الحفرة بالرمال
40:19وتتأكد أن العش آمن
40:27ستحتضن هذه البيض الآن في الرمال الدافئة المشمسة خلال النهار
40:32بعد أن تفقس سيشق الجيل التالي من سلاحف المناقع طريقه إلى بركة زنبق الماء
40:39تنتهي الأم من عملها
40:42وتنسحب استجابة إلى النداءات الليلية لطيور السبد القريبة
40:58حيثما تمكن النهر من شق طريقه الخاص عبر كل هذه السهول
41:03والتأقلم مع البيئة المحيطة به
41:05نراه ينساب برفق عبر التضاريس والغابات
41:16وفي أماكن عدة
41:18أنشأت أفرع النهر شبكات معقدة فعلا
41:22وانفصلت عن التيار الرئيسي في النهاية
41:25وشكلت بركة وبحيرات مستقلة
41:30هذه المسطحات المائية
41:33توفر موطنا مثاليا للنباتات المائية
41:36ومنها زهرة الأهوار الدرعية
41:52الأرض المفروشة بالأزهار والأوراق
41:55استعمرت من قبل حشرات المن
41:58التي تنجذب للنصغ
41:59الذي تنتجه زهور الأهوار الدرعية
42:02وحشرات المن تلك
42:04تفرز سائلا حلوا يدعى بالندوة العسلية
42:08تستقر العديد من حشرات المن
42:12على الزنابق
42:13التي تعمل بدورها كوسيلة للنقل
42:16ومصدر للتغذية
42:23كحشرات المن
42:25لا تقاوم الخنازير البرية
42:27خضرة أوراق تلك الزنابق
42:29ورشات من الندوة العسلية
42:32تجذبها أكثر
42:45ينجذب النحل بالمثل إلى ذلك السائل الحلو
42:48وهناك ما يكفي للنحل والخنازير معا
43:02رغم أن الحشرات تأكل الندوة العسلية
43:05إلا أنها تفضل الرحيق الموجودة في أزهار الأهوار الدرعية
43:14حتى أن النحلات تنخرط في عملية اقتحام صغيرة
43:18إن لم تتفتح الزهرة بعد
43:21وأثناء ذلك تجمع غبار الطلع
43:33الضفدع الصغير
43:35لم يعجب بكل هذه الأزهار الصفر الزاهية والجميلة
43:39لكن لفت النحل انتباهه
43:45فشل الهجوم الأول
43:47لكن الضفدع ملتزم
44:04نجح تقريبا
44:11قبل وصول درافا إلى نهر الدانوب
44:14تتسع غابات السهول الفيضية الموجودة على جانبيه
44:18هذه البرية تعرف باسم كوباتشكيريت
44:22تقع على طول الحدود بين كرواتيا وسيربيا
44:26وهي واحدة من أكبر الأراضي الرطبة في أوروبا
44:30في أواخر الصيف ينخفض منسوب المياه
44:33والفيضانات الموسمية التي حدثت سابقا
44:37تصبح مجرد ذكرى
44:41يصل الأيل الأحمر إلى آخر البرك المتبقية ليشرب
44:46كما يفعل أحد الحيوانات التي نادرا ما ترى في الغابات الشطئية
44:50ابن آوى الذهبي
45:00ابن آوى حيوان فضولي
45:03ولكنه حاذر للغاية أيضا
45:06الأيل المهيب
45:08يظهر استياءه بوضوح
45:10يقرر ابن آوى التحرك
45:15حل الخريف
45:17وهو موسم التزاوج
45:19يزين الأيل المهيمن قرونه بالحشائش
45:23لإخافة المنافسين الصغار
45:25وإثارة إعجاب الإناث
45:27إحدى الإناث صغيرة على التزاوج
45:31فهربت
45:32وهذا ما أثار استياء الأيل الذكر
45:52ذلك الاهتمام المزعج من زوجها
45:55يلهي الأنثى عن غطستها المنعشة في المياه الضحلة
46:16يفهم الأيل الرسالة أخيرا ويتخلى عن كل سعيه
46:21ربما سيكون محظوظا لاحقا
46:35وفي الصباح الباكر
46:37تتجمع أسراب عدة من الطيور حول البرك
46:41لاستياد الأسماك المحاصرة في المياه المنحسرة
46:49تجمع طيور اللقلق الأسود طاقتها لرحلتها الطويلة
46:53إلى مقرها الأفريقي الشتوي
46:58بعض الطيور الموجودة هنا
47:01تستخدم هذه الأراضي الرطبة
47:03لكي تستريح على طول طرق هجرتها
47:09الإوازات الرداء
47:11تتوقف هنا لتأكل وتشرب وتستحم
47:17ولكن استراحتها المستحقة
47:20تتم مقاطعتها من قبل عقاب أبيض الذيل
47:34والعقاب ليس وحده
47:36إذ شكلت بعض الطيور الجارحة الصغيرة المختلفة الأعمار
47:41شراكة للبقاء على قيد الحياة
47:44في غابات نهري درافا والدانوب
47:51الطيور المهاجرة في مأمن تام من أنظار العقبان المفترسة
47:56التي وضعت أنظارها على أسماك الشبوت
48:10أكبر العقبان البيض الذيل الصغيرة
48:14أصبحت طيورا تصيد بمهارة
48:38عقاب صغير يشن هجومه الخاص
48:41لكنه يفشل
48:46لحسن حظه
48:47ينوي العقاب الأكبر سنا تقاسم الطعام
48:53بعد رحلة طويلة وصعبة
48:56بدءا من منابعه في إيطاليا
48:59يصل درافا أخيرا إلى نقطة الالتقاء بنهر الدانوب
49:03معا هذان النهران العظيمان يشكلان أكبر الأراضي الرطبة المتجاورة في قلب قارة أوروبا
49:11هذه هي الأمازون في أوروبا
49:46ترجمة نانسي قنقر