00:00كان فاكر إنه بيهرب بعيلته من العنصرية
00:02ورايح يبدأ حياة جديدة في وطنه
00:05لكنه ما كانش يعرف إن الرحلة اللي اختارها
00:07هتكون آخر رحلة في حياته
00:09وإن اسمه هيفضل لسنين طويلة
00:11بعيد عن حكايات أشهر كرسة بحرية في التاريخ
00:14دي حكاية جوزيف فليب لاروش
00:17الشاب اللي ركب سفينة تايتانيك مع زوجته بناته الاثنين
00:20وكان الراكب الإسود الوحيد
00:22اللي وصقت المصادر وجوده على متن السفينة في رحلتها الأولى
00:26الحكاية بدأت سنة 1886
00:29لما جوزيف تولد في هايتي لعائلة ليها مكانة اجتماعية
00:33وكان من نسل جان جاج دي سالين
00:35قائد استقلال هايتي وأول إمبراطور ليها
00:38ولما وصل لسن 15 سنة
00:41سافر فرنسا عشان يدرس الهندسة
00:43ونجح إنه يحصل على شاهدته الجامعية
00:45لكن النجاح ده ما كانش معناه إن الطريق بقى سهل
00:49في فرنسا واجه جوزيف عنصرية شديدة بسبب لون بشرته
00:53وكان بيلاقي صعوبة في الحصول على وظيفة
00:55وحتى لما كان بيشتغل كان بيتعرض لإساءات عنصرية
00:59وأحيانا بيفقد شغله
01:01لكن وسط الظروف دي قابل جولييت لافارج
01:04الفرنسية البيضاء اللي حبته اتجاوزته
01:07رغم إن العلاقات بين أصحاب البشرة المختلفة
01:09كانت بتواجه تحديات كبيرة وقتها
01:12والأهم إن عائلة جولييت دعمت جوازهم
01:15ورزق الزوجان ببنتين سيمون ولويز
01:18ومع مرور الوقت بدأ جوزيف يفكر في العودة الهايتي
01:22بعيدا عن العنصرية وقريب من والدته
01:24اللي كان مشتاء لها
01:26خصوصا إنه كان عايز أطفاله يجبره بيئة أفضل
01:29ولما زوجته حملت بتفلهم التالت
01:31قرروا يقدموا موعد السفر
01:33وهنا بدأت سلسلة من الصدف
01:35اللي انتهت بوجودهم على سفينة تايتانيك
01:38في البداية كانت والدة جوزيف
01:40رتبت لهم تذاكر على سفينة اسمها
01:43لكن الأسرة غيرت الحجز
01:46بعد ما عرفت إن الأطفال
01:48مش هيسمح لهم بتناول الطعام معهم
01:50وبدلا من الدرجة الأولى على السفينة التانية
01:53حجزوا في الدرجة التانية على تايتانيك
01:55حتى وصولهم للسفينة كان مهدد
01:57بعد ما حصل عطل في محرك القارب
01:59اللي كان بينقل الركاب ليها من الساحل الفرنسي
02:02وكانوا قربوا يفوتوا الرحلة
02:04لكنهم لحقوا السفينة يوم 10 إبريل عام 1912
02:08وبدأوا رحلتهم نحو حياة جديدة في هايتي
02:12وبعد أربع أيام وتحديداً ليلة 14 إبريل
02:16استضمت تايتانيك بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي
02:20جوزيف صح زوجته وجمعوا بعض مقتنياتهم
02:23وبعدها شالوا بناتهم النايمين إلى سطح السفينة
02:27وفي وسط الفوضى نجحت جولييت رغم حملها
02:30في الصعود إلى أحد قوارب النجاة مع بنتها
02:33وأنقذتهم سفينة كاراباسيا في اليوم التالي
02:36لكن جوزيف اختفى وما تعصرش على جثمانه
02:39وفضل مصيره النهائي مجهول
02:42ومن بين آلاف الركاب تحولت قصته إلى حكاية منسية
02:46لحد ما الباحثة قلت نورود اكتشفتها بالصدفة
02:50داخل متحف بحري في ليفربول
02:52وقررت تعيد إحياءها من خلال عمل مصرح
02:55حكاية جوزيف مش مجرد قصة عن غرق سفينة
02:59لكنها حكاية شاب واجه العنصرية
03:02ونجح في دراسته وبنى أسرة
03:04وكان بيحاول يمنح أطفاله مستقبل أفضل
03:07قبل ما تنتهي رحلته بشكل مأساوي
03:09لكن السؤال هنا
03:11كام حكاية إنسانية زي حكاية جوزيف
03:13اختفت من التاريخ
03:15رغم إنها تستحق إنها تضحكي