00:30للنبي صلى الله عليه وسلم
00:32ثم زفت الثانية بعد وفاة اختها
00:36فصاهرت النبي عليه الصلاة والسلام لابنتيها
00:41ولقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة
00:47بدل برة
00:48لانه تزوجها بمناسبة ميمونة
00:52وهي دخوله مكة المكرمة
00:55حاجا مع صحبه
00:57آمنين لأول مرة منذ سبع سنين
01:01وميمونة من فواضل نساء عصرها
01:06كانت متزوجة في الجاهلية
01:09بمسعود بن عمر بن عمير الثقفي
01:12ثم فارقها
01:15فخلف عليها أبو روم بن عبد العز بن أبي قيس
01:19فتوفي عنها
01:21فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم
01:25زوجه إياها العباس بن عبد المطلب
01:29لأنه كان يلي أمرها
01:31وذلك بسرف
01:33على مهر خمسمائة درهم
01:36قال ابن شهاب
01:38هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم
01:42وفيها نزلت الآية الكريمة
01:46أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
01:49وامرأة مؤمنة
01:52إن وهبت نفسها للنبي
01:54إن أراد النبي أن يستنكحها
01:57خالصة لك من دون المؤمنين
02:00صدق الله العظيم
02:03قال السهيلي
02:09لما جاءها الخاطب بالبشرى وكانت على بعير
02:14رمت بنفسها من على البعير وقالت
02:18البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
02:22وكانت قد بلغت السادسة والعشرين من العمر
02:27ودخلت منزل النبي صلى الله عليه وسلم
02:31لتخلف أختها زينب
02:34التي توفيت بعد زواجها بعدة أشهر
02:38روت عن النبي صلى الله عليه وسلم
02:42ستة وسبعين حديثا
02:44أخرج لها منها في الصحيحين
02:47ثلاثة عشر حديثا
02:49توفيت بعد أن بلغت من العمر
02:53أحدى وثمانين سنة
02:54ودفنت كما أوصت بسرف
02:57في المكان الذي تزوجت به
03:00وذكرتها عائشة أم المؤمنين فقالت
03:04أما أنها كانت والله من أتقان لله
03:08وأوصلنا للرحم
03:10في قرية حفن من كورة أنصنة
03:26الواقعة في صعيد مصر
03:28وعلى الضفة الشرقية للنيل
03:31ولدت مارية بنت شمعون
03:34لأب قبطي وأم رومية
03:37وأمضت شبابها في قريتها
03:40ثم انتقلت مع أختها سيرين
03:43إلى قصر المقوقس عظيم القبط
03:46ملك الإسكندرية
03:48ولما وفد حاطب بن أبي بلتعة
03:52رضي الله عنه
03:53بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم
03:56للمقوقس
03:57رد على الكتاب ردا جميلا معتذرا
04:01وأرسل ببعض الهدايا
04:04وجاريتين مع عبد الخصي
04:07وأوصى بهما خيرا
04:09كانت مارية وأختها سيرين
04:12قد سمعتا بنبي عربي يخرج في جزيرة العرب
04:17وقد شرح لهما حاطب في الطريق
04:20الإسلام وسماحته
04:22وأخلاق نبيه فأسلمتاه
04:25ولما بلغ الركب المدينة سنة سبع للهجرة
04:30وقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم من الحليبية
04:34فلقى كتاب المقوقس وهداياه
04:38فأعجبته مارية
04:40فاكتفى بها
04:42ووهب أختها سيرين
04:44شاعره حسان بن ثابت
04:47فتزوجها
04:48وولدت له عبد الرحمن
04:51وأما مارية
04:53فلم ينزلها الرسول صلى الله عليه وسلم في منازله
04:57وإنما أنزلها بمنزل لحارثة بن النعمان الأنصري
05:02وكانت جميلة حلوة الملامح
05:06جعدة الشعر
05:07أثارت اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بحديثها العذب
05:13فكان يتردد عليها كثيرا
05:16ويقضي أوقات فراغه عندها
05:19وفي رواية للواقدي بسنده
05:22عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصاعة قال
05:27كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
05:30يعجب بمارية القبطية
05:33وكانت بيضاء جعدة جميلة
05:37فأنزلها وأختها على أم سليم بنت ملحان
05:41فدخل عليهم فعرض عليهم الإسلام
05:46فأسلمتا وحولها إلى مال له بالعالية
05:50مضحام أكثر على مارية
05:54وهي سعيدة بحظوتها لدى النبي صلى الله عليه وسلم
06:00وطاب لها المقام
06:02وأرضاها أن يضرب عليها الحجاب شأن أمهات المؤمنين
06:07وأحست ببوادر الحمل في عامها الثاني
06:11وأخبرت أختها سيرين
06:14وعندما تيقنت
06:16أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحدث
06:20فرفع رأسه إلى السماء شاكرا
06:24وسر الخبر في أرجاء المدينة
06:28لأن النبي صلى الله عليه وسلم
06:30ينتظر مولودا من مارية
06:33ودبت الغيرة في نساء النبي صلى الله عليه وسلم
06:37فخاف عليها ونقلها إلى ضواحي المدينة
06:42للراحة والسلامة والعناية
06:44وصحة جنينها
06:46وفي ليلة من ليالي شهر ذي الحجة
06:51وفي السنة الثامنة للهجرة
06:53أرسل صلى الله عليه وسلم إلى قابلتها
06:58سلما أم رافع
06:59وانتحى ناحية من الدار
07:02يصلي ويدعو
07:04وجاءته أم رافع بالبشرة
07:08فأكرمها كل الإكرام
07:10وخف إلى مارية فهنأها بولدها
07:14الذي أعتقها من الرق
07:17وحمل وليده وسماه إبراهيم
07:21تيمنا باسم جد الأنبياء إبراهيم
07:25وتصدق على مساكين المدينة
07:29وتنافست نساء الأنصار أيهن ترضعه
07:33وحمله ذات يوم لعائشة التي كادت تبكي
07:37فرث لها وانصرف
07:39ولم تطل سعادة مارية
07:42فمرض إبراهيم
07:44ولما يبلغ العامين من عمره
07:47ثم قضى
07:48ونبي صلى الله عليه وسلم
07:51محزون القلب
07:52ضائع الحيلة
07:54لا يملك إلا أن يقول
07:57إنا يا إبراهيم
07:59لا نغني عنك من الله شيئا
08:01ودمعت عيناه
08:03عليه الصلاة وسلام
08:05فقال ابن عوف
08:07وأنت يا رسول الله
08:09فقال
08:11يا ابن عوف
08:12إنها رحمة
08:14إن العين تدمع
08:16والقلب يحزن
08:17ولا نقول إلا ما يرضي ربنا
08:21وإنا بفراقك يا إبراهيم
08:24لمحزونون
08:25وقال وهو يقبله
08:28والدمع يفيض من عينيه
08:30يا إبراهيم
08:31لو لأنه أمر حق
08:34ووعد صدق
08:35وأن آخرنا سيلحق بأولنا
08:39لحزنا عليك حزنا
08:41هو أشد من هذا
08:43وإنا بك يا إبراهيم
08:46لمحزونون
08:47تبكي العين
08:50ويحزن القلب
08:52ولا نقول ما يسخط الرب
08:55ونظر إلى مارية
08:58في عطف ورثاء
08:59وقال مواسيا
09:01إن إبراهيم ابني
09:04وإنه مات في الثدي
09:06وإن له لضئرين
09:09تكملان رضاعه في الجنة
09:11وأقبل الفضل
09:14ابن العباس
09:14فغسله
09:15وصلى عليه صلى الله عليه وسلم
09:19وكبر أربعا
09:20ثم سار وراءه إلى البقيع
09:23فأضجعه في قبره بيده
09:26وسوى عليه التراب
09:29ونداه بالماء
09:30وانكسفت الشمس
09:33فقال الناس
09:35إنها انكسفت لموت إبراهيم
09:38وصلى النبي صلى الله عليه وسلم
09:41بالناس صلاة الكسوف
09:43وخطبهم قائلا
09:45إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله
09:50لا ينخسفان لموت أحد
09:53ولا لحياته
09:55فإذا رأيتم ذلك فدعوا الله
09:58وكبروا وصلوا وتصدقوا
10:00عاشت مارية
10:03مارية بعدها معتكيفة في بيتها
10:06لا تخرج إلا باكية إلى البقيع
10:09لزيارة ولدها
10:11وبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام
10:15عاشت مارية خمس سنوات
10:18كان أبو بكر ينفق عليها
10:21ثم توفيت في عهد عمر
10:24فصلى عليها بعد أن جمع الناس
10:27ودفنت بالبقيع
10:30بعد غزو بني قريضة
10:47عاد المسلمون بالغنائم والسبايا
10:50وبينهن حسناء بني قريضة
10:54ذات الجمال والأدب
10:56ريحانة بنت زيد
10:58وحين عرض عليها الإسلام
11:01أبت إلا اليهودية
11:03فأمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم
11:07فعزلت
11:08ودخل عليها بعد فترة قائلا لها
11:12إن اخترت الله ورسوله
11:14اختارك رسول الله لنفسه
11:17فقالت
11:19إني أختار الله ورسوله
11:22فلما أسلمت
11:24أعتقها وتزوجها
11:26وأصدقها اثنتين عشرة أوقية
11:29وتزوجها في بيت المنذر بن قيس
11:33وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه
11:37وضرب عليها الحجاب
11:39وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:43معجبا بها
11:44وكانت لا تسأله إلا أعطاها
11:48ولما ضرب عليها الحجاب
11:50غارت عليه غيرة شديدة
11:52فطلقها تطليقة
11:55وهي في موضعها لم تبرح
11:58فشق عليها وأكثرت من البكاء
12:01فدخل عليها صلى الله عليه وسلم
12:05ورآها على تلك الحال
12:07فراجعها
12:09اختلف الرواة في أمر ريحانة
12:13فمنهم من وافق أن نبي صلى الله عليه وسلم
12:18قد تزوجها
12:19ومنهم من رأى أنه عرض عليها الزواج والحجاب
12:24فقالت
12:24بل تتركني في ملكك
12:27فهو أخف علي وعليك
12:30فتركها ولم يدخل عليها
12:33توفيت ريحانة بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم
12:38من حجة الوداع
12:40ودفنت بالبقيع
12:43إلى جانب نسائه
12:49محمد
12:54ولدت السيدة زينب
13:00قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
13:03بعشر سنوات
13:05من أمها خديجة
13:06وعاشت المراحل الأولى
13:09لبعثة أبيها النبي عليه الصلاة والسلام
13:12وتطلعت إليها عيون الهاشميين
13:16وتنافست بيوتات مكة
13:19على الظفر بها عروسا
13:21ولكن خالتها هالة بنت خويلد
13:25كانت أسبق الناس إليها
13:28فخطبتها لابنها
13:29لأبي العاص بن الربيع
13:32وكان تاجرا أمينا
13:34يثق به الناس
13:36وهو من صرات القوم وأثريائهم
13:39وزفت زينب إلى ابن خالتها
13:42قبل نزول الوحي على أبيها
13:44وعاشت مع زوجها في وئام
13:47وحب واطمئنان
13:49ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
13:53آمنت برسالته
13:55ودخلت في دين الإسلام
13:57وأعرض أبو العاص بن الربيع
14:00زوج زينب
14:01ونأى جانبا
14:03وبقي على شركه ودين آبائه
14:06ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم
14:10إلى المدينة
14:11أرسل إلى أخواتها
14:13فلحقنا به
14:14وبقيت زينب مع زوجها في مكة
14:17تعاني الوحدة والفراغ والفراق
14:19وفي غزوة بدر
14:23خرج زوجها مع قريش مقاتلا
14:26فوقع في الأسر
14:27ولما بعث أهل مكة في فداء أسرهم
14:32بعثت زينب المال لفداء زوجها أبي العاص
14:36وتنافس أهل مكة في إرسال المال الكثير
14:41وأثمن ما لديهم لفداء أسرهم
14:44وكان ذلك بمثابة مكانة للأسير
14:49كما أرسلت زينب مع المال
14:52بعض الجواهر
14:54وقلادة كانت أمها قد أهدتها إياها
14:58يوم زفافها
15:00فلما رآها الرسول صلى الله عليه وسلم
15:04تذكر زوجته الوفية خديجة
15:08ورق لها رقة شديدة
15:11وقال لأصحابه
15:13إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها
15:17وتردوا عليها الذي لها
15:20ففعلوا
15:21فقالوا نعم يا رسول الله
15:24فأطلقوه وردوا عليها الذي لها
15:28وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:33وعدا من أبي العاص
15:34أن يخلي سبيل زينب
15:36ويرسلها إليه
15:38وكان أبو العاص شهما رجلا أمينا وفيا
15:42فوافق بالرغم من حبه لها
15:46لما خرج أبو العاص إلى مكة
15:50بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:53زيد بن حارثة
15:55ورجلا من الأنصار مكانه
15:58فقال
15:58كنا ببطن يأجج
16:01حتى تمر بكما زينب
16:04فتصحباها حتى تأتيان بها
16:07فخرجا مكانهما
16:10وذلك بعد بدر بشهر
16:12وأمر أبو العاص زينب باللحوق بأبيها
16:17فإن الإسلام قد فرق بينهما
16:20فخرجت تجهز
16:22ولقيتها هند بنت عتبة
16:25فقالت
16:26أي ابنة محمد
16:27ألم يبلغني أنك تريدين اللحوق بأبيك
16:32فقالت زينب
16:34ما أردت ذلك
16:36فقالت هند
16:37أي ابنة عمي
16:39لا تفعلي
16:40إن كانت لك حاجة بمتاع
16:43مما يرفق بك في سفرك
16:46أو بمال تبلغين به إلى أبيك
16:50فإن عندي حاجتك
16:52فلا تطنئي مني
16:54فإنه لا يدخل بين النساء
16:57ما يدخل بين الرجال
16:59قالت زينب
17:01والله ما أراها قالت ذلك
17:05إلا لتفعل
17:06ولكني خفتها
17:08فأنكرت أن أكون أريد ذلك
17:11وتجهز
17:12وقدم لزينب حموها كنانة بن الربيع
17:18أخو زوجها
17:19بعيرا
17:21فركبته وأخذ قوسه وكنانته
17:24ثم خرج بها نهارا
17:26يقود بها
17:28وهي في هودج لها
17:30ورأت قريش أن تردها
17:34وتمنعها من اللحاق بأبيها
17:36كيدا وظلما
17:38فأدركها رجالها بذيطوى
17:41وروعها هبار بن الأسود بالرمح
17:45وهي في هودجها
17:47وكذلك نافع بن القيس الفهري
17:50وكانت زينب حاملا
17:53فطرحت ما في بطنها ونزفت
17:56وبرك حموها
17:59ونثر كنانته ثم قال
18:01والله لا يدن مني رجل
18:04إلا وضعت فيه سهما
18:06فتراجعوا عنه
18:08وأتاه أبو سفيان في جلة من قريش
18:11فقال
18:12أيها رجل
18:14كف عنا نبلك حتى نكلمك
18:17فكف
18:19فأقبل أبو سفيان
18:21حتى وقف عليه فقال
18:24إنك لم تصب
18:26خرجت بالمرأة على رؤوس الرجال
18:29علانية من بين أظهرنا
18:32وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا
18:35وما دخل علينا من محمد
18:38فيظن الناس أن ذلك عن ذل أصابنا
18:41وأن ذلك منا ضعف ووهن
18:45والعمري
18:46ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة
18:50وما لنا في ذلك من ثؤرة
18:52ولكن ارجع بالمرأة
18:55حتى إذا هدأت الأصوات
18:57وتحدث الناس
18:59أن قد رددناها
19:01فسلها سرا فألحقها بأبيها
19:04وكبر ذلك على كنانة
19:09أن يردها ويعود فيتسلل بها سرا
19:12بعد أن يذاع في الناس
19:14أن قد ردتها قريش
19:16لولا أن سمع توجعها
19:19وراعه أن رآها تنزف دما
19:22وقد طرحت جنينها على أديم الصحراء
19:26وعاد بها إلى مكة
19:29وبقي أبو العاصي إلى جانبها يرعاها
19:33فلما تمالكت بعض قواها
19:36خرج بها كنانة
19:38فأسلمها لزيد بن حارثة
19:41وكانت هند بنت عتبة
19:44قد عيرت وسخرت من فرسان قريش
19:48إذ قالت لهم
19:50أمعركة مع أنثى عزلاء
19:53فهل لا كانت هذه الشجاعة يوم بدر
19:57أفي السلم أعيار
19:59جفاء وغلغة
20:02وفي الحرب أشباه النساء العواركي
20:05أقامت زينب بالمدينة المنورة
20:12وأبو العاص بمكة
20:15بعد أن فرق الإسلام بينهما
20:17وخرج أبو العاص قبيل فتح مكة
20:21تاجرا إلى الشام
20:23في قافلة لقريش
20:25فلما فرغ من تجارته
20:28وأقبل قافلة
20:30لقيته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:34فأصابوا ما معه
20:36وأفلت منهم
20:38فلما قدمت السرية بما أصابوا من القافلة
20:42تسلل أبو العاص تحت جنح الظلام
20:45حتى دخل على زينب فاستجار بها
20:49فأجارته في طلب ماله
20:52ولما كان الصبح وأذن المؤذن
20:55كبر النبي صلى الله عليه وسلم
20:58وكبر الناس
21:00صرخت زينب بصوت عال من صفة النساء
21:04أيها الناس
21:06إني قد أجرت أبو العاص بن الربيع
21:09فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة
21:15أقبل على الناس فقال
21:17أيها الناس
21:19هل سمعتم ما سمعت؟
21:22قالوا نعم
21:22قال
21:23أما والذي نفس محمد بيده
21:27ما علمت بشيء
21:29كان حتى سمعت منه ما سمعتم
21:31أنه يجير على المسلمين أدناهم
21:35ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:39فدخل على ابنته
21:41وعندها ابن خالتها
21:44فقالت لأبيها ضارعة
21:46يا رسول الله
21:48إن أبو العاص
21:50إن قرب فابن عم
21:52وإن بعد فأبو ولد
21:55وإني قد أجرته
21:57فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:02في شفقة وعطف
22:04ثم قال لها
22:06أي بني
22:07أكرمي مثواه
22:10ولا يخلصن إليك
22:12فإنك لا تحلين له
22:13وفي الصباح
22:16معث إلى أبي العاص
22:18من يصحبه إلى المسجد
22:21وهو في جمع من الصحابة
22:23بينهم رجال السرية
22:25الذين أصابوا مال أبي العاص
22:27وقال لهم
22:29إن هذا الرجل منا
22:31حيث قد علمتم
22:32وقد أصبتم له مالا
22:35فإن تحسنوا وتردوا عليه
22:38الذي له
22:39فإنا نحب ذلك
22:41وإن أبيتم
22:43فهو فيء الله
22:45الذي أفاء عليكم
22:46فأنتم أحق به
22:49أجابوا وهم راضون
22:51ظل نرده عليه
22:53يا رسول الله
22:54وعاد أبي العاص إلى مكة
22:58بعد أن ودع زينب
22:59وفرحت قريش
23:01بأموالها المثمرة
23:02التي لم تمس
23:04وأدى إلى كل ذي مال ماله
23:07ثم وقف وصاحب أعلى صوته
23:10يا معشر قريش
23:12هل بقي لأحد منكم
23:15عندي مال لم يأخذه
23:17قالوا
23:19لا فقد كنت الوفي الكريم
23:21ثم قال
23:23أشهد أن لا إله إلا الله
23:25وأن محمد عبده ورسوله
23:28والله ما منعني من الإسلام
23:31إلا تخوف أن تظنوا أني
23:35إنما أردت أن آكل أموالكم
23:38فلما أداها الله إليكم
23:40وفرغت منها
23:42أسلمت
23:44رجع أبو العاص بن الربيع
23:47إلى المدينة المنورة
23:49مسلما
23:50وتوجه فور مقدمه إلى
23:52المسجد النبوي
23:54وهلل المسلمون
23:56وكبروا
23:57وهو يبايع النبي
23:59صلى الله عليه وسلم
24:00ويعلن إسلامه
24:02في المحرم من السنة
24:04السابعة للهجرة
24:06وسأل النبي صلى الله عليه وسلم
24:10أن يرد إليه زينب
24:12فردها
24:13واجتمع الزوجان الحبيبان
24:16بعد فراق
24:17كان أبو العاص
24:19يحب زوجته زينب
24:22ويذكرها في كل حين
24:24وفي بعض أسفاره إلى الشام
24:27قال
24:27ذكرت زينب لما ركبت رما
24:32فقلت سقيا لشخص
24:35يسكن الحرم
24:37بنت الأمين جزاها الله صالحة
24:42وكل بعل
24:45سيثني بالذي علم
24:48إلا أن القدر لم يمهل زينب
24:56فتوفيت بعد سنة
24:59في السنة الثامنة للهجرة
25:01وتركت وراءها عليا وأمامة
25:04ولديها
25:05يأنس بهما أبوهما
25:08ويذكر فيهما زينب الحبيبة
25:11وفي الصحيحين
25:13أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
25:16كان يحب أمامة
25:18بعد أن حزن على ابنته زينب
25:21ويرى فيها صورتها
25:23فكان يحملها على عتقه
25:26ويصلي بها
25:27فإذا سجد وضعها
25:30حتى يقضي صلاته
25:32ثم يعود فيحملها
25:34وعن عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم
25:39أغديت له هدية فيها قلادة
25:43فقال
25:43لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي
25:48فقالت النساء
25:50ذهبت بها ابنة أبي قحافة
25:53لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:56دعا أمامة بنت زينب
25:59فأعلقها في عنقها
26:02وفقد أبو العاص بنه عليا وهو صغير
26:06وقبل أن يلحق بأحبابه أيام أبي بكر
26:10في السنة الثانية عشرة للهجرة
26:13أوصى بابنته أمامة إلى الزبير
26:17ابن خاله
26:18فزوجها الزبير
26:20علي بن أبي طالب
26:22بعد وفاة خالتها فاطمة
26:43ترجمة نانسي قنقر
26:52ترجمة نانسي قنقر
27:01ترجمة نانسي قنقر
Comments