- 9 months ago
السيرة النيوية الشريفة
الحلقة 29
اعداد شبكة كوبرا كنك الوثائقية
وقتا ممتعا ارجوه لكم
الحلقة 29
اعداد شبكة كوبرا كنك الوثائقية
وقتا ممتعا ارجوه لكم
Category
📚
LearningTranscript
01:00وزفت زينب الى ابن خالتها قبل نزول الوحي على ابيها
01:04وعاشت مع زوجها في وئام وحب واطمئنان
01:09ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
01:13امنت برسالته
01:15ودخلت في دين الاسلام
01:17واعرض ابو العاص بن الربيع زوج زينب
01:21ونأى جانبا وبقي على شركه ودين ابائه
01:25ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة
01:31ارسل الى اخواتها فلحقن به
01:33وبقيت زينب مع زوجها في مكة
01:37تعاني الوحدة والفراغ والفراق
01:40وفي غزوة بدر
01:42خرج زوجها مع قريش مقاتلا
01:46فوقع في الاسر
01:47ولما بعث اهل مكة في فداء اسرهم
01:51بعثت زينب المال
01:54لفداء زوجها ابو العاص
01:56وتنافس اهل مكة في ارسال المال الكثير
02:00واثمن ما لديهم لفداء اسرهم
02:04وكان ذلك بمثابة مكانة للاسير
02:08كما ارسلت زينب مع المال
02:12بعض الجواهر
02:13وقلادة كانت امها قد اهدتها اياها
02:18يوم زفافها
02:19فلما رآها الرسول صلى الله عليه وسلم
02:24تذكر زوجته الوفية خديجة
02:27ورق لها رقة شديدة
02:31وقال لاصحابه
02:33ان رأيتم ان تطلقوا لها اسيرها
02:37وتردوا عليها الذي لها
02:40فافعلوا
02:41فقالوا نعم يا رسول الله
02:44فاطلقوه وردوا عليها الذي لها
02:48واخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
02:51وعدا من ابو العاص
02:54ان يخلي سبيل زينب
02:56ويرسلها اليه
02:58وكان ابو العاص شهما رجلا امينا وفيا
03:02فوافق بالرغم من حبه لها
03:06لما خرج ابو العاص الى مكة
03:10بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
03:13زيد بن حارثة
03:14ورجلا من الانصار مكانه فقال
03:18هنا ببطن يأجج
03:21حتى تمر بكما زينب
03:23وتصحباها حتى تأتيان بها
03:27فخرجا مكانهما
03:30وذلك بعد بدر بشهر
03:32وامر ابو العاص زينب باللحوق بأبيها
03:36فان الاسلام قد فرق بينهما
03:40فخرجت تجهز
03:42ولقيتها هند بنت عتبة
03:45فقالت
03:45اي ابنة محمد
03:47ألم يبلغني انك تريدين اللحوق بأبيك
03:51فقالت زينب
03:54ما اردت ذلك
03:55فقالت هند
03:57اي ابنة عمي
03:59لا تفعلي
04:00ان كانت لك حاجة بمتاع
04:03مما يرفق بك في سفرك
04:06او بمال تبلغين به الى ابيك
04:09فان عندي حاجتك
04:12فلا تطنئي مني
04:14فانه لا يدخل بين النساء
04:17ما يدخل بين الرجال
04:19قالت زينب
04:21والله ما اراها قالت ذلك
04:24الا لتفعل
04:26ولكني خفتها
04:28فانكرت ان اكون اريد ذلك
04:31وتجهز
04:32وقدم لزينب حموها كنانة ابن الربيع
04:38اخو زوجها
04:39بعيرا
04:40فركبته واخذ قوسه وكنانته
04:44ثم خرج بها نهارا
04:46يقود بها
04:48وهي في هودج لها
04:50ورأت قريش ان تردها
04:53وتمنعها من اللحاق بابيها
04:56كيدا وظلما
04:57فادركها رجالها بذيطوى
05:01وروعها هبار بن الاسود بالرمح
05:05وهي في هودجها
05:06وكذلك نافع ابن القيس الفهري
05:10وكانت زينب حاملا
05:13فطرحت ما في بطنها ونزفت
05:16وبرك حموها
05:18ونثر كنانته ثم قال
05:21والله لا يدن مني رجل
05:24إلا وضعت فيه سهما
05:25فتراجعوا عنه
05:28وآتاه ابو سفيان في جلة من قريش
05:31فقال
05:32أيها رجل
05:34كف عنا نبلك حتى نكلمك
05:37فكف
05:39فأقبل ابو سفيان
05:41حتى وقف عليه فقال
05:43إنك لم تسب
05:46خرجت بالمرأة على رؤوس الرجال علانية
05:49من بين أظهرنا
05:51وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا
05:55وما دخل علينا من محمد
05:58فيظن الناس أن ذلك عن ذل أصابنا
06:01وأن ذلك منا ضعف ووهن
06:04والعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة
06:09وما لنا في ذلك من ثؤرة
06:12ولكن ارجع بالمرأة
06:15حتى إذا هدأت الأصوات
06:17وتحدث ناس أن قد رددناها
06:21فسلها سرا فألحقها بأبيها
06:24وكبر ذلك على كنانة
06:28أن يردها ويعود فيتسلل بها سرا
06:31بعد أن يذاع في الناس
06:34أن قد ردتها قريش
06:36لولا أن سمع توجعها
06:39وراعه أن رآها تنزف دما
06:42وقد طرحت جنينها على أديم الصحراء
06:45وعاد بها إلى مكة
06:49وبقي أبو العاصي إلى جانبها يرعاها
06:52فلما تمالكت بعض قواها
06:56خرج بها كنانة
06:58فأسلمها لزيد بن حارثة
07:01وكانت هند بنت عطبة
07:04قد عيرت وسخرت من فرسان قريش
07:08إذ قالت لهم
07:09أمعركة مع أنثى عزلاء
07:13فهل لا كانت هذه الشجاعة يوم بدر
07:17أفي السلم أعيار
07:19جفاءً وغيظةً
07:22وفي الحرب أشباه النساء العواركي
07:25أقامت زينب بالمدينة المنورة
07:31وأبو العاص بمكة
07:34بعد أن فرق الإسلام بينهما
07:37وخرج أبو العاص قبيل فتح مكة
07:40تاجراً إلى الشام
07:42في قافلة لقريش
07:44فلما فرغ من تجارته
07:47وأقبل قافلة
07:49لقيته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
07:53فأصابوا ما معه
07:56وأفلت منهم
07:57فلما قدمت السرية
07:59بما أصابوا من القافلة
08:01تسلل أبو العاص
08:03تحت جنح الظلام
08:05حتى دخل على زينب
08:07فاستجار بها
08:08فأجارته في طلب ماله
08:11ولما كان الصبح وأذن المؤذن
08:14كبر النبي صلى الله عليه وسلم
08:18وكبر الناس
08:20صرخت زينب بصوت عالي من صفة النساء
08:24أيها الناس
08:25إني قد أجرت أبو العاص بن الربيع
08:28فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
08:33من الصلاة
08:35أقبل على الناس فقال
08:36أيها الناس
08:38هل سمعتم ما سمعت
08:40قالوا نعم
08:42قال
08:42أنا والذي نفس محمد بيده
08:46ما هلمت بشيء
08:48كان حتى سمعت منه ما سمعتم
08:51أنه يجير على المسلمين أدناهم
08:54ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
08:58فدخل على ابنته
09:01وعندها ابن خالتها
09:03فقالت لأبيها ضارعة
09:05يا رسول الله
09:07إن أبو العاص
09:09إن قرب فابن عم
09:11وإن بعد فأبو ولد
09:14وإني قد أجرته
09:17فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
09:21في شفقة وعطف
09:23ثم قال لها
09:25أي بني
09:27أكرمي مثواه
09:29ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له
09:33وفي الصباح
09:35معث إلى أبي العاص
09:37من يصحبه إلى المسجد
09:40وهو في جمع من الصحابة
09:42بينهم رجال السرية
09:44الذين أصابوا مال أبي العاص
09:46وقال لهم
09:48إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم
09:52وقد أصبتم له مالا
09:54فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له
09:58فإنا نحب ذلك
10:00وإن أبيتم
10:02فهو فيء الله الذي أفاء عليكم
10:06فأنتم أحق به
10:08أجابوا وهم راضون
10:11بل نرده عليه يا رسول الله
10:14وعاد أبي العاص إلى مكة
10:16بعد أن ودع زينب
10:18وفرحت قريش بأموالها المثمرة
10:22التي لم تمس
10:23وأدى إلى كل ذي مال ماله
10:26ثم وقف وصاح بأعلى صوته
10:29يا معشر قريش
10:31هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه
10:36قالوا
10:38لا فقد كنت الوفي الكريم
10:41ثم قال
10:42أشهد أن لا إله إلا الله
10:45وأن محمد العبد هو رسوله
10:48والله ما منعني من الإسلام
10:51إلا تخوف أن تظنوا أني
10:54إنما أردت أن آكل أموالكم
10:57فلما أداها الله إليكم
11:00وفرغت منها
11:01أسلمت
11:03رجع أبو العاص بن الربيع إلى المدينة المنورة
11:08مسلما
11:09وتوجه فور مقدمه إلى المسجد النبوي
11:13وهلل المسلمون وكبروا
11:16وهو يبايع النبي صلى الله عليه وسلم
11:20ويعلن إسلامه في المحرم من السنة السابعة للهجرة
11:25وسأل النبي صلى الله عليه وسلم
11:29أن يرد إليه زينب
11:31فردها
11:32واجتمع الزوجان الحبيبان
11:35مع ذفراق
11:36كان أبو العاص
11:39يحب زوجته زينب
11:41ويذكرها في كل حين
11:43وفي بعض أسفاره إلى الشام قال
11:47ذكرت زينب لما ركبت رما
11:51فقلت السقيا لشخص يسكن الحرم
11:56بنت الأمين جزاها الله صالحة
12:00وكل بعل
12:02سيثني بالذي علم
12:04فتوفيت بعد سنة
12:07في السنة الثامنة للهجرة
12:09وتركت وراءها علي وأمامة
12:12ولديها
12:13يأنس بهما أبوهما
12:16ويذكر فيهما زينب الحبيبة
12:19وفي الصحيحين
12:21أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
12:24كان يحب أمامة
12:26بعد أن حزن على ابنته زينب
12:29ويرى فيها صورتها
12:31فكان يحملها على عتقه ويصل بها
12:35فإذا سجد وضعها
12:38حتى يقضي صلاته
12:40ثم يعود فيحملها
12:42وعن عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم
12:47أغديت له هدية فيها قلادة
12:51فقال
12:51لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي
12:56فقالت النساء
12:58ذهبت بها ابنة أبي قحافة
13:01لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:04دعا أمامة بنت زينب
13:07فأعلقها في عنقها
13:10وفقد أبو العاص بنه عليا
13:13وهو صغير
13:14وقبل أن يلحق بأحبابه أيام أبي بكر
13:18في السنة الثانية عشرة للحجرة
13:21أوصى بابنته أمامة إلى الزبير
13:25ابن خاله
13:26فزوجها الزبير
13:28علي بن أبي طالب
13:30بعد وفاة خالتها فاطمة
13:34ولدت رقية قبل البعثة بإحدى عشرة سنة
13:39بعد زينب
13:40وتزوجها ابن عمها
13:43عطبة بن أبي لهب
13:45عبد العزة قبل الإسلام
13:47وكان الزوج عمها أم جميل
13:50بنت حرب بن أمية
13:52امرأة قاسية القلب
13:54شرسة الطباع
13:56فلاقت في بيت الزوجية
13:58حمق الحماة وشراستها
14:01ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
14:05ووقف أبو لهب مع زوجه في الجانب الآخر
14:09لكيدان الشرور لابن الأخ
14:11أقسمت أم جميل
14:14ألا يضلها وبنتي محمد سقف
14:17وكانت قريش قد اعتمرت
14:21بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
14:24في بناته قائلة
14:26إنكم قد فرغتم محمدا من همه
14:30فردوا عليه بناته
14:32فأشعروه بهن
14:34ومشوا إلى أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:40فقالوا لهم واحدا بعد الآخر
14:43فارق صاحبتك
14:45ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت
14:49فأما أبو العاص بن الربيع
14:53فأبا مؤثرا زينب على نساء قريش جميعا
14:58وأما عتبة فقد اختار زوجة من آل سعيد بن العاص
15:03بدلا من رقية
15:05وكان أبو لهب قد قال لولديه
15:09رأسي من رأسيكما حرام
15:12إن لم تطلقا ابنتي محمد
15:14لم تكتفي أم جميل
15:17أن تكون سببا للطلاق
15:20بل خرجت مع زوجها لإذاء النبي صلى الله عليه وسلم
15:24أشد الإذاء
15:25ولما نزل قوله تعالى
15:28أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
15:31تبت يدى أبي لهب وتب
15:36ما أغنى عنه ماله وما كسب
15:39سيصلى نارا ذات لهب
15:42وامرأته حمالة الحطب
15:45في جيدها حبل من مسد
15:48صدق الله العظيم
15:50قال ابن إسحاق
15:54ذكر لي أن أم جميل حمالة الحطب
15:58حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن
16:03أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:07وهو جالس في المسجد عند الكعبة
16:10ومعه أبو بكر الصديق
16:13وفي يدها فهر من حجارة
16:16فلما وقفت عليهما
16:18أخذ الله ببصرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:24فلا ترى إلا أبا بكر
16:26فقالت يا أبا بكر
16:29أنا صاحبك
16:31فقد بلغني أنه يهجوني
16:34والله لو وجدته لضربته بهذا الفهر فاه
16:38أما والله إني لا شاعرة
16:42ثم قالت
16:45مذمما عصينا
16:47وأمره أبينا
16:49ودينه قلينا
16:51وانصرفت
16:54فقال أبو بكر رضي الله عنه
16:57يا رسول الله
16:59أما تراها رأتك
17:01فقال
17:03ما رأتني
17:04لقد أخذ الله ببصرها عني
17:07عادت رقية إلى بيت أبيها
17:11فأبدلها الله زوجا خيرا من عتبة
17:14وصرعان ما تقدم عثمان بن عفان
17:18لخطبتها
17:19لينال شرف مصاهرة النبي الكريم
17:23صلى الله عليه وسلم
17:25ولما هاجر المسلمون إلى الحبشة
17:29كان معهم عثمان ورقية
17:32رضي الله عنهما
17:34وعادت لمكة مع العائدين
17:38فلم يطل بها المقام
17:40حتى هاجرت إلى المدينة مع زوجها
17:44وولدت طفلها عبدالله بن عثمان
17:47وثكلته وهو في السادسة من العمر
17:51وأصابتها الحصبة
17:54فميضت مرضا شديدا
17:56أدى إلى وفاتها
17:59ورسول الله صلى الله عليه وسلم
18:01في بدر
18:02وبكت عليها النساء
18:04فجاء عمر بن الخطاب
18:08يضربهن بصوته
18:10فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم
18:13بيده وقال
18:14دعهن يا عمر يبكين
18:17ثم قال
18:19ابكين وإياكن ونعيق الشيطان
18:23فإنه مهما يكون من القلب والعين
18:26فمن الله والرحمة
18:29ومهما يكون من اليد واللسان
18:32فمن الشيطان
18:34وقعدت فاطمة على شفير القبر
18:38إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم
18:41فجعلت تبكي
18:43فكان عليه الصلاة والسلام
18:46يمسح الدمع عن عينيها
18:49بطرف ثوبه
18:50وعن أنس بن مالك أنه قال
18:54شهدنا دفن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:59ورسول الله جالس على القبر
19:02ورأيت عينيه تدمعان
19:04ورأيت عينيه تدمعان
19:05ولدت أم كلثوم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
19:24بثمان سنوات في مكة
19:26بعد زينب ورقية
19:29وقد خطبت مع أختها رقية
19:32التي كانت من نصيب عتبة
19:35إلى عتيبة بن عمها أخي عتبة
19:38وعاشت مع أختها رقية في بيت أبي لهب
19:43وعانت من أم جميل ما عانته رقية
19:46ولكن المحنة لم تطل
19:50إذ أراد الله بها خيرا
19:52حين طلقها عتيبة بن عمها
19:55ونجت من نكذ العيش مع حمالة الحطب
19:59عادت أم كلثوم إلى أمها
20:03إلى بيت النبوة
20:05لتبقى مع أختها الصغرى فاطمة
20:08تنهلان المراحل الأولى من الدعوة إلى الإسلام
20:12وتحفظان الآيات الأولى من القرآن العظيم
20:16وهو يتنزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم
20:22وعاشت المراحل الأولى من الاضطهاد
20:25وقاست في شعب أبي طالب من الحصار
20:29الذي فرضته قريش
20:31الألم والعذاب والجوع والخذلان
20:35وحين هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
20:40ترك ابنتيه أم كلثوم وفاطمة في مكة وحيدتين
20:46وما إن وصل سالما مع أبي بكر الصديق حتى أرسل زيد بن حارثة
20:53ليصحب أم كلثوم وشقيقتها فاطمة وآل أبي بكر إلى دار الهجرة
20:59مضى عامان على الهجرة حافلان بالأحداث الجليلة
21:06وشهدت أم كلثوم عودة أبيها من بدر منتصرا
21:10وبكت موت أختها رقية
21:13وأهل العام العجري الثالث
21:16وذات يوم سمعت أباها يقول لعمر رضي الله عنه
21:23يتزوج حفصة من هو خير من عثمان
21:27ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة
21:32فأدركت ما تعنيه هذه الكلمة
21:36وفي شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة
21:41تم عقد زواجها من عثمان
21:43ولقب بذنورين
21:46لأنه لم يعلم أن أحدا
21:49أرسل سترا على ابنتين نبي غيره
21:52وزفت أم كلثوم
21:55وصحبتها أم عياش إلى بيت زوجها
21:59وعاشت ست سنين
22:01وهي ترى الإسلام ينتصر وينتشر
22:04وفي العام التاسع الهجري
22:07وفي شهر شعبان
22:09فارقت أم كلثوم الحياة في بيت عثمان
22:13رضي الله عنهما
22:16ووسد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته ثرى المدينة
22:22دامع العين
22:23مثقل القلب
22:24دون أن ترى الأحداث الجسام
22:27التي جاءت من بعد
22:29بموت أبيها النبي صلى الله عليه وسلم
22:33بعد وفاتها بسنة
22:35وبمقتل زوجها عثمان
22:38رضي الله عنه
22:39في أحداث الفتنة الفاجعة
22:42بعد ربع قرن من الزمان
22:45موسيقى
22:57موسيقى
22:59موسيقى
23:00هي رابعة البنات
23:02وأصغر أخواتها سنة
23:05ولدت قبل بيثة النبي صلى الله عليه وسلم
23:09بخمس سنوات
23:10وقريش تهم في بناء الكعبة المشرفة
23:15والنبي الأمين صلى الله عليه وسلم
23:19يقضي بين القبائل بوضع الحجر الأسود
23:22وينزع شرور الاقتتال فيما بينهم
23:26بحكمته وحسن تصرفه
23:29ورجاحة عقله
23:31عاشت فاطمة رضي الله عنها في بيت النبوة
23:36وشهدت الأحداث الجسام
23:39التي مرت على أبيها
23:41خطوة خطوة
23:43وكانت ترى تنكر الأهل والعشيرة
23:47فلا تجد تفسيرا لذلك
23:50وهي طفلة
23:51وعانت من الحصار الذي ضرب عليهم ثلاث سنوات
23:56فأثر في بنيتها
23:59وحين ماتت أمها السيدة خديجة
24:02أحست بوحشة الدنيا
24:05ودخلها حزن عنير
24:07قاومته بالصبر والاحتمال
24:09ثم كان لفقد أخواتها الأثر البالغ
24:14في بناء شخصيتها
24:16التي بنيت على المكاره
24:18وهذا ما جعلها رضي الله عنها
24:21تبتعد عن فكرة الزواج
24:24ولا ترى فيه ما ترى فيه بنات جنسها
24:28من الطمأنينة والراحة
24:30هاجرت مع أبيها إلى المدينة المنورة
24:36وها هي تتم السنة الثامنة عشرة من العمر
24:40دون أن يجرأ أحد بالتقدم إلى طلب يدها
24:44فهي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:49ومن ذا الذي يجد في نفسه الكفاءة
24:53لمصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم
24:56في ابنته فاطمة
24:58تقدم أبو بكر إليها
25:01فرده النبي صلى الله عليه وسلم برفق
25:05وتقدم عمر بن الخطاب
25:08فرده برفق أيضا
25:10وفي طبقات ابن سعد
25:13أنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة
25:17إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:20وأبا
25:21قال عمر
25:23أنت لها يا علي
25:25فقال علي
25:27ما لي من شيء إلا درغ أرهمها
25:30فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة
25:35فلما بلغ ذلك فاطمة بكت
25:38فدخل عليها فقال
25:41ما لك تبكين يا فاطمة
25:44فوالله لقد زوجتك أكثرهم علما
25:47وأفضلهم حلما
25:50وأولهم سلما
25:52تم الزواج في احتفال بسيط
25:56قدم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وعاء من التمر
26:00واحتفل بن عبد المطلب بهذا الزواج
26:04واحتفل حمزة ونحر شارفين وأطعم الناس
26:09وكذلك احتفل الأنصار
26:12فنحر سعد كبشا
26:14وأولم وانصرف القوم مهنئين
26:17ودع المصطفى صلى الله عليه وسلم أم سلمة
26:22فطلب إليها أن تمضي بالعروس إلى بيت علي كرم الله وجهه
26:28وينتظره هنا
26:30وصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين صلاة العشاء
26:35ثم مشى إلى دار علي رضي الله عنه
26:39فدعى بماء فقرأ عليه بعض آي القرآن العظيم
26:44ثم أمر العروسين أن يشربا منه
26:47وتوضأ بالباقي ونثره على رأسيهما وقال
26:53اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما
26:59عاشت فاطمة على قدرها وشرف نسبها عيشة ضنب
27:07فقد جرت بالرحى حتى أثر في يدها
27:11واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها
27:15وكنست البيت حتى غبرت ثيابها
27:19ولما علم علي كرم الله وجهه
27:23أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاءه خدم
27:27قال لفاطمة
27:29لو أتيت أباك فسألته خادما
27:33فأتته فقال النبي صلى الله عليه وسلم
27:37ما جاء بك يا بني
27:39قالت
27:41جئت لأسلم عليك
27:44واستحيت أن تسأله ورجعت
27:47وكان فعليا رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها شدة
27:53فقالت
27:54والله لأشكو أنك إلى رسول الله
27:57فانطلقت وانطلق علي بإثرها
28:01فقام حيث يسمع كلامهما
28:05فشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظ علي
28:09وشدته عليها
28:11فقال
28:12يا بني
28:14اسمعي واستمعي واعقلي
28:17إنه لا إمرة بامرأة لا تأتي هوا زوجها
28:21وهو ساكت
28:23قال علي
28:25فكففت عما كنت أصنع وقلت
28:28والله لا آتي شيئا
28:31تكرهينه أبدا
28:33سارت الحياة في بيت زوجية بطيئة فقيلة مرهقة
28:39فعلي كرم الله وجهه فقير الحال
28:43وجسمها لا يحتمل مطالب البيت
28:46ضعيف منذ حادثة البعير الذي عقره الحويرث بن نقيذ
28:52حين خرجت مع أختها أم كلثوم
28:55وسقطتا على الأرض
28:58واضطرتا أن تتابعا نحو المدينة سيرا على الأقدام
29:02وقد تألم النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من هذه الحادثة
29:08ولم ينسها
29:10وحين فتحت مكة
29:14أعطى الأمان لكل الناس عدى الحويرث وبعض الأشخاص
29:19وقد قتل علي الحويرث عند الكعبة
29:23رغم آلام فاطمة الجسدية وحزنها الدائم
29:28ووعد علي لها بأنه لن يأتي شيئا تكرهه
29:33كاد أن يأتي غير متعمد شيئا تكرهه أشد الكر
29:39وتألم منه أقصى الألم
29:43وهي إدخال ضرة عليها في بيتها
29:46وأي ضرة هذه
29:49جميلة بنت عمر بن هشام أبي جهل
29:54وظن علي أن ذلك من حقه
29:58ولا ملامة عليه
29:59فمجتمعه وبيئته في ذلك العصر
30:04تقضي ذلك من دون حرج
30:06وجرى الأمر على غير ما توقع
30:10لم يكد يبدي رغبته حتى غضبت فاطمة رضي الله عنها
30:17وغضب لها أبوها صلى الله عليه وسلم
30:21فصعد المنبر وخطب الناس
30:24فحمد الله وأثنى عليه ثم قال
30:27أما بعض فإن بني هشام بن المغير استأذنوني في أن ينكح ابنتهم علي بن أبي طالب
30:36فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم ثم لا آذن لهم
30:41اللهم إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم
30:49فإن ابنتي بضعة مني
30:51يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها
30:55وإني أتخوف أن تفتن في دينها
30:59ثم ذكر صلى الله عليه وسلم صهره أبو العاص
31:04وهو من بني عبد شمس
31:06لا من بني عبد المطلب
31:08فأثنى عليه مصاهرته إياه أحسن الثناء وقال
31:13حدثني فصدقني
31:15ووعدني فأوفى لي
31:18وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما
31:23ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله
31:27وبنت عدو الله أبدا
31:29فترك علي الخطبة
31:32وتزوج ابنة أبي جهل عتاب بن أسيد
31:36وظلت فاطمة الزهراء رضي الله عنها
31:40الزوجة الوحيدة لعلي بن أبي طالب
31:44طيلة حياتها
31:46ولم يتخذ علي عليها زوجة حتى توفيت
31:50في السنتين الثالثة والرابعة للهجرة
31:55ولدت فاطمة فأنجبت الحسن والحسين
31:59وكان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم
32:03سبعة وخمسين عاما
32:04وقد سر سرورا عظيما لمقدمهما
32:08بعد مرور أكثر من سبعة عشر عاما
32:12على وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها
32:16وخلال هذه الفترة
32:19تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خمس زيجات
32:23دون أن تنجب أي منهن له الولد
32:27فاعتبر الحسن والحسين من أبنائه
32:31وقد ذكر أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم
32:36كان يقول لفاطمة
32:38ادعي لي ابني
32:40فإذا ما جاء إليه شمهما وضمهما
32:44وكان يقول
32:46هذان ابنائي
32:48وابناء ابنتي
32:49اللهم إني أحبهما
32:52فأحبهما وأحب من يحبهما
32:55وكانت فاطمة
32:57ترقص ولدها الحسين وتقول
33:00إن بني شبه النبي
33:04ليس شبيها بعلي
33:07وفي السنة الخامسة للهجرة
33:11أنجبت فاطمة
33:13بنتا فأسماها جدها
33:15وأسمتها أمها زينب
33:18على اسم خالتها الحبيبة الراحلة
33:20وفي السنة السابعة
33:23أنجبت أم كلثوم
33:25وبعد ستة أشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
33:30توفيت فاطمة الزهراء
33:33رضي الله عنها
33:35فكانت كما قال عليه الصلاة والسلام
33:38أول أهل بيته لحوقا به
33:41توفيت ليلة الثلاثاء
33:45لثلاث خلون من رمضان
33:48في السنة الحادية عشرة للهجرة
33:51روت فاطمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم
33:57ثمانية عشر حديثا
34:00وروا عنها ابناها الحسن والحسين
34:03وأبوهما علي بن أبي طالب
34:06وعائشة أم المؤمنين
34:09وسلمة أم رافع
34:11وأنس بن مالك
34:13وأم سلمة
34:16رضي الله عنهم أجمعين
34:18محمد
34:29القاسم
34:33ثم عبد الله الطيب الطاهر من السيدة خديجة
34:37رضي الله عنها
34:39وقد ولد القاسم قبل البعثة
34:42وكان يكنى به
34:44ومات صغيرا
34:46وكذلك عبد الله الطيب الطاهر
34:50فقد ولد بعد البعثة
34:52ومات صغيرا
34:54أما ابنه إبراهيم
34:56فقد ولدته مارية القبطية
34:59في السنة الثامنة للهجرة
35:01ومات قبل الفطام
35:04وكل أولاده توفي قبله
35:07إلا فاطمة رضي الله عنها
35:10فقد تأخرت بعده بستة أشهر
35:13سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب
35:30وأبو فضل العباس
35:34وأبو طالب
35:36وأبو لهب عبد العزة
35:39والزبير
35:40وعبد الكعبة
35:41والمقوم
35:43وضرار
35:44وقثم
35:45والمغيرة
35:47والعداق
35:48والعوام
35:49ولم نسلم منهم
35:51غير حمزة
35:52والعباس
35:53رضي الله عنهما
35:55وأما عماته
35:57فصفية
35:59أم الزبير بن العوام
36:01وعاتكة
36:02وبرة
36:03وأروا
36:04وأميمة
36:06وأم حكيم البيضاء
36:08أسلم منهن صفية
36:11وعاتكة وأروا
36:12محمد
36:24ولد الحسن بن علي بن أبي طالب
36:29رضي الله عنهما
36:31للنصف من شعبان
36:33سنة ثلاث
36:35هجرية
36:35وهو صبت رسول الله
36:38صلى الله عليه وسلم
36:39وريحانته
36:41وأحد سيدي شباب
36:42أهل الجنة
36:43قال
36:44مصعب بن عمير
36:46تذاكرنا
36:48من أشبه الناس
36:50بالنبي صلى الله عليه وسلم
36:52من أهله
36:53فدخل علينا
36:55عبد الله بن الزبير
36:57فقال
36:57أنا أحدثكم
36:59بأشبه أهله إليه
37:02وأحبهم إليه
37:04الحسن بن علي
37:06رأيته صلى الله عليه وسلم
37:09وهو يصلي
37:10فإذا سجد
37:11ركب الحسن على رقبته
37:14فما يتركه حتى يكون
37:16هو الذي ينزل
37:17ولقد رأيته
37:19يحبي وهو راكع
37:22فيفرج له بين رجليه
37:25حتى يخرج من الجانب الآخر
37:28وكان يقول فيه
37:30إنه ريحانتي من الدنيا
37:33وإن ابني هذا سيد
37:35وعسى الله أن يصلح به
37:38بين فئتين من المسلمين
37:41اشترك الحسن رضي الله عنه
37:45مع أبيه
37:46في موقعة الصفين
37:48فلما قتل أبوه بايعه
37:52أهل العراق
37:53في سنة أربعين هجرية
37:55وكان الحسن يشترط عليهم
37:58إنكم مطيعون
38:01تسالمون من سلمت
38:04وتحاربون من حاربت
38:06وكان الحسن رضي الله عنه
38:10راغبا في السلم والمسالمة
38:12مستعدا للتسليم لمعاوية
38:16وسلمه الأمر في جماد الأولى
38:19فدامت خلافته سبعة أشهر
38:23وخطب الناس فقال
38:25أيها الناس
38:27إن الله هداكم بأولنا
38:30وحقن دماءكم بآخرنا
38:32وإن لهذا الأمر مدة
38:35والدنيا دول
38:36وإن الله عز وجل
38:39قال لنبيه
38:40وإن أدري لعله فتنة لكم
38:45ومتاع إلى حين
38:46صدق الله العظيم
38:50ولحق الحسن بالمدينة
38:54وأهل بيته
38:55وتوفي سنة خمسين هجرية
38:58سبعين وستمائة للميلاد
39:01ويقال إن زوجته
39:03جعدة بنت الأشعث
39:05ابن قيسن الكندي
39:06قد سممته
39:08ووصى أن يدفن عند النبي
39:11صلى الله عليه وسلم
39:13إلا أن تخاف فتنة
39:15وصلى عليه سعيد بن العاص
39:18ودفن في البقيعة
39:20مخافة الفتنة
39:25ولد الحسين بن علي
39:27رضي الله عنهما
39:29في السنة الرابعة للهجرة
39:31لخمس وعشرين وستمائة ميلادية
39:34وهو ثاني أبناء
39:37الإمام علي بن أبي طالب
39:39من فاطمة الزهراء
39:41بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:44ويلقب بأبي الشهداء
39:47وعندما استشد أبوه
39:50وبويع الحسن بالخلافة
39:53وأظهر ميله نحو السلام
39:55ومهادنة الأمويين
39:58عارضه الحسين
40:00وكان يريد قتال معاوية
40:02ولكنه لم يتمرد على أخيه الأكبر
40:06احتراما له
40:07اشتهر بالوقار والبراعة
40:11في الخطابة والشجاعة في الحق
40:13قاتل يزيد بن معاوية
40:16واستشهد في كربلاء
40:18في العاشر من المحرم
40:20سنة 61 هجرية
40:23على يد الشمر بن ذيل جوشا
40:26واستشهد معه أبناؤه