- 2 months ago
الشتاء القاسي
اعداد شبكة كوبرا كنك الوثائقية
وقتا ممتعا ارجوه لكم
اعداد شبكة كوبرا كنك الوثائقية
وقتا ممتعا ارجوه لكم
Category
📚
LearningTranscript
00:00عندما يحل الشتاء على المناطق الأكثر برودة في كوكبنا
00:05شمالا أو جنوبا
00:07يأتي معه زمن الشح
00:11حيث تنصرف جميع أشكال الحياة في البرية إلى السعي نحو هدف مشترك بسيط
00:18توفير الطاقة أو استهلاكها
00:22تحصل الحيوانات العاشبة على طاقتها من تناول النباتات والطحالب
00:29أما الحيوانات القارطة فتلتهم النباتات والحيوانات معا
00:36بينما تقتاد اللواحم على غيرها من الحيوانات طلبا للغذاء
00:42إن الافتراسة والسلسلة الغذائية الشتوية هما سبيل الانتقال الطاقة في أرجاء النظام البيئي
00:50وما يمده بأسباب البقاء حتى ذوبان الجليد
00:56ولكن بينما قد يكون الهدف النهائي واحدا لكل حيوان
01:01إلا أن السبل التي تنهجها كل فصيلة تختلف تماما
01:06حيث تصبغ مواطنها الشتوية الطريقة التي تصطاد بها
01:27أنتراكتيكا
01:29القارة الأكثر برودة وأشدها رياحا في العالم
01:34مكسوة بالثلج والجليد الدائمين
01:40لا وجود للأشجار أو الشجيرات هنا
01:44لذا فإن المصدر الرئيسي للغذاء يوجد في أعماق المحيط
01:48اليوم مع مطلع الشتاء لا تزال درجة الحرارة عند الصفر المئوية
01:54وهي لا تقترب أبدا من ستين درجة تحت الصفر
01:59وهو الأمر الشائع في ذروة هذا الموسم
02:02هذا الانبثاق للتقص الجميل جعل بعض السكان المحليين يقفزون فرحا
02:07تغوص مستعمرة بطريق أدلي هذه في مياه البحر الجنوبية
02:14لتقتات على الكريل والأسماك الصغيرة في أعماق المحيط الجليدي
02:20تعد بطريق أدلي الأصغر حجما في أنتراكا
02:25ولكن على الرغم من صغر حجمها فهي كائنات شرسة ومقاتلة
02:31كما أنها سباحة ماهرة جدا
02:33ففي أعماق المحيط تتحول أجنحتها إلى زعانف دافعة
02:39وأقدامها ذات الأغشية تعمل كدفات للتوجيه
02:43بمقدورها السباحة بسرعة تصل إلى 15 كم في الساعة
02:48بل أسرع من ذلك
02:53ومع ذلك فإن الوقت في الماء كما على اليابسة
02:57هو وقت الخطر العظيم
03:01إن بداية الشتاء تؤذن بانطلاق موسم الغذاء الشحيح
03:06لذا يتعين على جميع الحيوانات القطبية
03:09أن تقتات بأقصى قدر ممكن مدام تستطيع ذلك
03:17هذا الذكر الضخم من فقمة النمر
03:21هو آكل لحوم نهم
03:25ويصل وزنه إلى نحو 300 كيلو جرام
03:31أما الأنثى فقد يتجاوز وزنها ذلك بالضعف
03:40جسد الفقمة أثقل من أن تدعمه زعانفها الأمامية الضعيفة
03:45لذا فهي تتحرك بتثاقل على بطنها الضخم
03:50ببطء شديد لا يمكنها من إزعاج بطاريق أدل الأكثر رشاقة
03:55لكن القصة تختلف تماما حينما تكون في الماء
04:03فهناك تتحول إلى صيادة منفردة
04:06تنشر الرعب وتتربص في أعماق البحار
04:14تعد البطاريق إحدى الركزتين الأساسيتين
04:18في النظام الغذائي لفقمة النمر
04:29لتفادي أن تتحول هي نفسها إلى وجبة سريعة
04:33تمتلك بطاريق أدل القدرة على زيادة سرعتها
04:37عن طريق إطلاق الهواء المحبوس تحت ريشها
04:40تساعد هذه الفقعات البطاريقة على الانطلاق بثلاثة أضعاف سرعتها المعتادة
04:46كما أنها طورت نمطا من سلوك الإبحار المناسب
04:50حيث تنزلق نحو السطح لتتنفس عمدا
04:54في مناورات رشيقة تجعلها تبدو وكأنها تطير
05:00وفي بعض الأحيان تكون في حاجة إلى ذلك
05:15لأن عدوتها اللدودة فقمة النمر تعد مفترسة جبارة
05:23إنها كائنات منعزلة
05:29تصطاد بمفردها وتتربص حيث لا تزال البطاريق غارقة في بحثها عن الغذاء
05:37تحتاج هذه الطيور البحرية إلى قضاء أطول وقت ممكن في الماء
05:42فالإفراط في الأكل يراكم الشحوم التي ستساعدها على البقاء خلال شتاء طويل
05:48لكن فقمة النمر مفترسة صبورة
06:01وقد كوفئ صبرها بظفرها بفارستها
06:09تدفع هذه الجلابة ما تبقى من بطاريق أدلي إلى وضع الهروب
06:14فتقفز وتنزلق عائدة إلى بر الأمان فوق الجليد البحرية
06:19تلتهم فقمة النمر وجبتها في خمس دقائق فقط
06:24وهي كافية لإعالتها طوال اليوم
06:27لكنها كائن شرس لا يعرف الكلل
06:30وستواصل رحلة صيدها بحثا عن الكريل والأسماك
06:35لتقتات عليها قبل أن تظفر بوجبتها القادمة من ذوات الدم الحار
06:40إن العلاقة بين المفترس والطريضة لعلاقة حساسة
06:45تعتمد على توازن دقيق للحفاظ على أعداد الحيوانات
06:59ولا سيما في البيئات الأقل وفرة من مياه القارة القطبية الجنوبية
07:21مع دخول نصف الكرة الأرضية الجنوبي فصل الصيف
07:26يبدأ الشتاء في آسيا الوسطى بنصفها الشمالي
07:29تتحول ملامح الجمال المحش لسلاسل جبال الهمالايا وهضابها
07:35حيث يسود سكون يكاد يكون خياليا
07:42لا يقطع صمته سوى عويل الرياح
07:46الذي يتردد بين الحين والآخر
07:50ومع استمرار درجات الحرارة لما دون الصفر
07:55قليلة هي الحيوانات التي تجرؤ على الخروج
07:59لكن هذا النمر الثلجي قد أقدم على مخاطرة محسوبة
08:03تعد النمر الثلجية من الضوار المنعزلة
08:07حيث تمتد مناطق صيدها لتغطي أكثر من 200 كم مربع
08:12مما يقلل من التنافس مع النمر الثلجية الأخرى على الغذاء
08:33إنها ضوار انتهازية تعتمد على قدرتها في التسلل نحو الفريسة دون أن يلمحها أحد
08:41لكن قطعان ماعز المارخور في سلاسل جبال آسيا الوسطى
08:47تجد أمانها في التجمع
08:49وبينما تبحث هذه القطعان عن الأعشاب والشجيرات المكشوفة
08:53تبقى عيونها متيقظة لأي خطر محتمل
08:57فكلما زاد حجم القطيع
08:59زاد عدد العيون المراقبة
09:01مما يفرض تحديا كبيرا أمام المفترسات
09:06لكن النمور الثلجية اعتادت قهر التحديات
09:14بمقدورها إسقاط حيوانات تفوقها حجما بثلاث مرات
09:22وسيمده رأس واحد من المارخور بغذاء كاف لنحو عشرة أيام
09:49ورغم ضآلة الفرص
09:51فقد ظفر بجائزته الأولى
09:59إن علاقة المفترس والطريدة بين النمور الثلجية وماعز المارخور في الهملايا
10:06هي علاقة شديدة الترابط
10:10هذه السنوريات الكبيرة تمنع فرائسها من الرعي الجائر
10:16مما يضمن توفر الغذاء الكافي لقطيع المارخور
10:19بينما يمد الافتراس النمور بالطاقة والدهون الغنية والبروتين طوال شتاء شحيح
10:43لكن السنوريات الكبيرة ليست وحدها من يحتاج إلى دفعة من الطاقة خلال شهور الشتاء البريدة في الهملايا
10:54فهذه التضاريس المهيبة المنعزلة والمحاطة بالأساطير في مناطق الهملايا الشرقية
11:01بما في ذلك نيبال والصين وبوتان
11:05هي مواطن للعديد من الأنواع الحيوانية المذهلة
11:17ومن سكانها القارطة المثيرة للدهشة الباندا الأحمر
11:28وعلى الرغم من مظهره الشبيه بالقطط لا ينظر إليه للوهلة الأولى كآكل للحوم
11:35وذلك ببساطة للكميات الهائلة التي يستهلكها من نبات الخيزران
11:42لكن هذه الكائنات الهادئة والمنعزلة التي تقطن الأشجار
11:47قد تكيفت ببساطة مع حميتها المبنية على الخيزران
11:52تشكل هذه النباتات الليفية نسبة مذهلة تصل إلى 95% من إجمالي غذائها
12:01بينما تشكل اللحوم النسبة المتبقية وهي 5% فقط
12:06وتتمثل فرائسها في الطيور الصغيرة والقوارض والسحال
12:13ورغم أن اللحم لا يمثل سوى جزء يسير من نظامها الغذائي
12:19إلا أن أسنان الباندا الأحمر ظلت قوية بشكل مثير للدهشة
12:24مما يمكنها من مضغ اللحم والعظام عند الحاجة
12:36وعلى الرغم من أنها تتشابه في الاسم مع الباندا العملاق ذي اللونين الأبيض والأسود
12:43إلا أنها في الواقع لا تمث له بصلة قرابة
12:47إذ يعتقد أن الباندا الأحمر أقرب إلى فصيلة العرسيات التي تضم الضاربان والركون وبنعرس
12:57ولكن القدر المشترك بين الباندا الأحمر والباندا العملاق هو الإبهام الكاذب
13:03وهو إصبح سادس في كفوفها الأمامية يمكنها من ثني سيقان النباتات
13:09وتسلق الأشجار صعودا وهبوطا بكل يسر
13:13تقضي حيوانات الباندا الأحمر نحو نصف حياتها فوق الأشجار
13:20إما للراحة أو للنوم
13:22وهي استراتيجية تتبعها لمواجهة نظامها الغذائي محدود القيمة ولتوفير طاقتها
13:30وبحلول منتصف شهر تشرين الأول أكتوبر ستكون قمة الكرة الأرضية في ظلام دامس
13:38ومعظم الدائرة القطبية الشمالية لن ترى إلا لمحات من الضوء
13:51في شمال كندا تجمد المشهد الساحلي ليصبح مشهدا جليديا مسننا
13:59قريبا قد تهبط درجة الحرارة إلى أربعين درجة مئوية تحت الصفر
14:07ومع ذلك تتحرك الدبابة القطبية مثل هذه الأم الشابة في بحث دائب عن الفقمات
14:16ستقطع هي وأشبالها المراهقة نحو ثلاثين كيلومترا اليوم بحثا عن الطعام
14:31على بعد أمثار فقط تحت أقدام العائلة تقبع الفريسة إنها تعتمد على البقاء
14:41تكيفت الفقمات القطبية لتبقى تحت الماء لمدة تصل إلى خمسة وأربعين دقيقة
14:47لأن الصعود إلى السطح يعني أن تصبح عرضة للخطر
14:51ولكن في نهاية المطاف عليها أن تصعد لتتنفس
14:56من سيرى الآخر أولا؟
15:00هذه لعبة استمرت آلاف السنين
15:07تنتظر الدب
15:12وتتمسك الفقمة بما قد يكون أنفاسها الأخيرة
15:23لكن الدبة والفقمة ليسا وحدهما
15:32ثعلب قطبي يتتبع الدبة القطبية على أمل الحصول على بعض بقايا طعامها
15:42بالنسبة إلى الثعلب المرافق
15:44فهي مخاطرة تستحق العناء
15:54ولكن لا عجب أنه ليس مرحبا به
16:04شتاء القطب الشمالي القاسي
16:07يربط مصير هذه الحيوانات الثلاثة معا
16:19لكن الدببة القطبية هي حاكمة هذه المنطقة
16:24قليل ما يؤثر فيها الطقس أو الحياة البرية
16:29ولكي تبقى على قيد الحياة وتزدهر هناك
16:33فقد تكيفت من رأسها إلى أخمص قدميها
16:36ففروها ذو الطبقتين يبقيها دافئة وجافة
16:40ويغطي رأسها وجسدها وسقيها
16:47حتى مخالبها الضخمة التي بحجم طبق
16:53تكيفت أقدامها المكسوة بالفرو لتعمل كأحذية ثلجية
16:59توزع ثقلها أثناء مشيها
17:02وتمنعها من الانزلاق أو السقوط عبر الجليد
17:06بينما تطارد فرائسها على المحيط المتجمد
17:09كل شعرة مجوفة في فروها هي أنبوب أسطواني شفاف يعكس الضوء المحيط
17:23تلتقط وتخزن الهواء الدافئة قريبا من جلدها
17:27ما يحافظ على الحرارة الثمينة
17:35وتشكل التمويه الأبيض المتقن الذي يخدمها جيدا عند مطاردة الفريسة
17:52وعندما تلمح فقمة تطفو لتتنفس
17:59يجب أن يكون اقترابها خفيا
18:03تمويهها يعتبر ميزة
18:10ولكن الفقمة لا تبقى على الجليد طويلا
18:14وتهرب سريعا عائدة إلى الماء
18:19ستواصل الدبة تجول على الجليد بحثا عن الطعام
18:26ولكن الخسر الأكبر هو الثعلب القطبي الصغير
18:31فعلى الرغم من كل طاقة التي بذلها لمجارات الدبة القطبية
18:36لا توجد مكافأة
18:39ويبقى في البرد
18:51للشتاء في خطوط العرض العليا للأرض شمالا وجوه كثيرة
18:58على بعد ألفي كيلو متر شمال النرويج
19:02يقع أرخبيل سفالبارد الخلاب
19:08تمتزج طيارات المحيط المتجمد الباردة
19:11مع الطيارات الأكثر دفءا الآتية من الأطلسي
19:15مما يؤدي إلى تغطية المحيط بالجليد جزئيا خلال الشتاء
19:26وبتأثير من رياح الدائرة القطبية الشمالية
19:29تنكمش أم الفضي وصغيرها معا
19:33عادة ما تكون الاستراحة على الجليد البحري العائم
19:37بيئة أكثر برودة لهما من مياه المحيط في الأسفل
19:43لكنه مكان أكثر أمانا
19:48للفضي الضخم مفترسان إثنان فقط
19:52الدببة القطبية والحيطان القاتلة
19:55وفي الشتاء تجوب الحيطان القاتلة المحيطات الشمالية
20:01في قطعان كبيرة وفتاك
20:04لكن لتجنب الموت جوعا
20:09يجب على حيوانات الفض المخاطرة ومواجهة الحيطان القاتلة والنزول إلى المحيط
20:16حيث أنها هناك ستجد المحارة الذي سيبقيها على قيد الحياة خلال الشتاء
20:23وعلى الرغم من المخاطر تقضي حيوانات الفض معظم حياتها في الصيد في الماء
20:31ثم تعود إلى برد الجليد المكشوف للاستراحة
20:39لكنها متكيفة تماما مع هذه الظروف
20:51أجسامها مغطات بطبقة عزلة من الشحم قد يصل سمكها إلى 15 سنتيمترا
20:58آذانها ليست سوى ثقوب صغيرة
21:02عدم وجود زوائد خارجية يساعد على الحفاظ على الحرارة
21:07تحت الماء يعد شكلها الذي يشبه التوربيد منقذا للحياة
21:15تسبح بسرعة
21:16وإذا تعرضت للخطر يمكنها الهرب بسرعات تصل إلى 35 كم في الساعة
21:37أنيابها الطويلة والقوية تمكنها من كسر فتحات التنفس في الجليد
21:47أو سحب أجسامها الضخمة إلى اليابسة الجافة
22:00وهو المكان الذي تستريح فيه بأمان بين فترات التغذية
22:18عندما تتجمد محيطات الدائرة القطبية الشمالية
22:23تواجه جميع الحيوانات البحرية التي تبقى هنا التحدي القاسي نفسه
22:28الجليد
22:29لكنها قاطبة قد طورت طرقا خاصة للتأقلم مع صراع الحياة في هذه الظروف
22:40هنا في مياه الشتاء بين كندا وغرب جرينلاند
22:45يصبح الجليد البحري أكثر سمكان
22:52بالنسبة إلى حيوانات نارول يمكن أن يكون الجليد المتراصم ميتا
22:59تحتاج إلى الصعود إلى السطح بانتظام لتنفس الهواء
23:04ولكن إذا لم تتمكن من إيجاد فجوة في الكتلة المتجمدة
23:08فستعلق تحت الماء غير قادرة على التنفس
23:20لهذا السبب تعد أن ياب الذكور اللولبية المميزة تكيفا حيويا
23:29يشار إليها أحيانا بأنها أحاديات القرن البحرية
23:35وقد اكتشف العلماء أن نابا نارول هو في الواقع سن حساسة جدا تحتوي على عشرة ملايين نهاية عصبية
23:47ولكن هذه السن ليست للأكل
23:50بل يعتقد أن النابا الذي يصل طوله إلى ثلاثة أمتار
23:55يستخدم كمجس لقراءة ملوحة المحيط ودرجة حرارته
24:00مما يمكن هذه المخلوقات الشبيهة بمخلوقات القصص من الصعود إلى السطح بسهولة
24:24القريب المقرب لنارول هو حوت البلوغة
24:28الذي لا يقل عنه إثارة للاهتمام
24:36لا يمتلك النارول ولا البلوغة زعانفة على ظهورهما
24:43هذا يعني أن أجسامهما تمتلك مساحة سطح أقل
24:48مما يساعد في منع فقدان الحرارة
24:51ودون مثل هذه العقبة
24:53يمكنهما التنقل بقرب تحت الصفائح الجليدية
24:56مما يطيح وصولا سهلا إلى فتحات التنفس
25:03حيتان البلوغة هذه لديها طريقتها في التنويه أيضا
25:08فبينما يمكن رؤية ذكر النارول بسهولة على السطح
25:14فإن حيتان البلوغة مموهة على شكل الجليد القطبي
25:23في السنوات التي تلت ولادتها تحول جلدها من اللون الرمادي إلى الأبيض اللامع
25:34تكيف فعال جدا لخداع المفترسين
25:41بينما تغوص وتظهر مجددا
25:44يمكن الخلط بين أجسام حيتان البلوغة وبين كتل جليدية صغيرة تتمايل إلى الأعلى والأسفل
25:55في بعض مناطق المياه الأعمق في الدائرة القطبية الشمالية
26:01يمكن أن يصل سمك الغطاء الجليدي الشتوي إلى عشرة أمتار
26:06تحته يسود ظلام دامس
26:09دون أي دفء من ضوء الشمس
26:13ولكن بالنسبة إلى قرش جرينلاند هذا
26:17الذي يبلغ من العمر مئة عام
26:19فإن درجة حرارة الماء منعشة جدا
26:22عادة تقضي هذه الكائنات التي تعيش في القاع جزءا كبيرا من وقتها في أعماق تصل إلى كيلومترين تحت السطح
26:32لا يوجد قرش آخر يمكنه تحمل مياه القطب الشمالي المتجمدة هذه طوال العام
26:40في الواقع تهاجر قرش جرينلاند عمدا إلى أبرد أجزاء المحيط حتى خلال الشتاء
26:51إنها تزدهر هنا في هذه البيئة الهادية التي تكاد تخلو من الحياة
26:58ويؤدي التمثيل الغذائي البطيء إلى الحفاظ على طاقتها
27:04وللبقاء دافئا في هذه التيارات القارصة
27:07يحتوي جسم القرش على مركب كيميائيا خاص يعمل مثل مانع للتجمد
27:13مما يمنع تشكل باللورات جليدية
27:16لا يعيش أي فقاري آخر عمرا طويلا مثل هذا النوع
27:21حيث يشير بعض العلماء أنها يمكن أن تعيش لمدة خمسمائة عام
27:30على الرغم من ذلك
27:32يعتقد أن أعداد قرش جرينلاند قد انخفضت
27:36وهي مدرجة حاليا على أنها عرضة للخطر
27:43ولكن مع عدم وجود مفترسات معروفة في البرية
27:48فإن البطء والثبات هما سمة حياة هذه القروش المعمرة الرائعة والمخيفة
27:56في أعماق المحيط يتغير القليل جدا من الناحية البصرية بغض النظر عن النهار أو الليلة
28:05في أعماق غابات فنلندا المتجمدة تعيش الدبابة البنية
28:15خلال الشتاء تنضب مصادر غذاء الدبابة البنية بشكل كبير
28:25لذلك ولتجنب التقص البارد ونقص الطعام
28:31تدخل في سباة شتوي
28:36هذه الدبابة البنية حامل
28:39وفي غضون أشهر ستلد صغيرين أو ثلاثة
28:51خلال فصل الخريف أكلت بإفراط لتكوين مخازن الدهون لديها
28:57وبنت عرينها للولادة
29:00وهي الآن تستريح بسلام فيه
29:08ستمنحها مخازن الدهون طاقة كافية للعيش طوال الشتاء
29:14ولوضع صغارها
29:18سيكون هذا الملجأ مخبأها للأشهر الستة أو السبعة المقبلة
29:23وهو المكان الذي سيولد فيه صغارها
29:28وبعد استقرارها في الداخل تدخل في حالة سباة خفيف أو حالة خمول
29:35حيث ستغفو بين الحين والآخر
29:38لن تأكل أو تشرب أو تطرح فضلات
29:45سينخفض معدل نبضات قلبها وتنفسها
29:49ودرجة حرارة جسمها لمساعدتها على الحفاظ على الطاقة
29:56ولكنها ستكون في حالة تأهب قسوى
29:59مستعدة للدفاع عن نفسها وعن صغارها الذين لم يولدوا بعد
30:04إن لزم الأمر
30:07إنها تنتمي إلى نوع من الدبابة
30:11تطور بشكل رائع للتأقلم مع هذه الشتاءات الشمالية الطويلة والقاسية
30:17استراتيجيتها هي القيام بأقل قدر ممكن من الجهد
30:24الآن مع حلول الليل على غابات فنلندا المنخفضة
30:35بعيدا إلى الشرق في جبال الهملايا
30:41ستشرق الشمس قريبا على يوم شتويا من نوع مختلف تماما
30:47لسكانها الذين يعيشون على ارتفاعات شاهقة
30:57كما هو حال الدب القطبي في الدائرة القطبية الشمالية
31:02يتربع نمر الثلوج هنا على ارتفاع خمسة ألاف متر
31:06فوق مستوى سطح البحر على رأس السلسلة الغذائية
31:14ولكن عندما يتعلق الأمر بفرائسه
31:18فإنه يواجه منافسة من الذئاب ودببة الهملايا البنية
31:26يعرف السكان المحليون نمر الثلوج
31:29بأشباح الجبال
31:31تعيش نمر الثلوج البالغة حياة عزالية
31:36تتجول في الحواف الأكثر حدارا وصخرية على منحدرات الهملايا
31:47ومع ذلك لا تعاني أبدا من نقص الأكسجين في هذا الارتفاع الشاهق
31:56بفضل صدورها العريضة والعضلية
31:59يمكنها أخذ أنفاسا عميقة كافية لامتصاص الكثير من الأكسجين
32:07وبينما يمر الهواء إلى أنفها العريض
32:10يقوم تجويف الأنف بتدفئته قبل أن يصل إلى الرئتين
32:18يوفر الفراء الكثيف المنقط تمويها ممتازا وعزلا ضد البرودة
32:24والذيل الطويل والسميك بشكل غير معتاد عازل أيضا
32:40تؤدي تكيفاته نمر الثلوج الغرض المطلوب
32:45غير متأثر بقدر كبير بالتقص العاصف لموطنه الجبلي
32:50حتى تعلن الوجبة نهاية يوم شتوي آخر في جبال الهملايا الشاهقة
33:03ومع بدء الأيام في الطول في نصف الكرة الأرضية الشمالي
33:08وبدء الشتاء في انتقاله إلى الربيع وفي النهاية إلى الصيف
33:17تحت خط استواء الأرض تتغير فصول نصف الكرة الأرضية الجنوبي أيضا
33:24في أقصى جنوب المحيط الهادئ دخلت السواحل المعتدلة والقمم المغطاط بالثلوج في نيوزلاندا في فصل الشتاء لعام آخر
33:39وفي المناطق الجبلية في الجزيرة الجنوبية
33:43يستغل طائر الكيا يومه الشتوي إلى أقصى حد
33:50طيور اجتماعية جدا
33:52غالبا ما تجتمع طيور الكيا في مجموعات في هذا الوقت من العام
33:57منادية بعضها بعضا كطريقة لتعزيز الروابط الاجتماعية
34:02تصنف طيور الكيا كمهددة بالانقراض على المستوى الوطني
34:07وهي الببغاء الجبلي الوحيد في العالم
34:10باعتبارها طيورا تبني أعشاشها على الأرض
34:15فإن الكيا عرضة خاصة لهجمات الأنواع التي أدخلها الإنسان
34:20مثل البصوم والقطط البرية
34:25ولكن هذه الطيور الصغيرة الذكية
34:28التي يطلق عليها مهرجة جبال الألب الذكية
34:32تظهر مهارات في حل المشكلات تشبه مهارات طفل في الرابعة من عمره
34:39وتعرف بعاداتها المشاكسة والتخريبية
34:45على الرغم من هذه التصرفات المجنونة
34:49فإنها محبوبة جدا من السكان المحليين
34:59ويمكن تمييزها بسهولة من خلال اللون البرتقالي لأجنحتها الداخلية
35:05ريشها الخارجي ذو اللون الزيتوني يبقيها دافئة خلال شتاء نيوزيلاند البارد
35:23أقصى جنوب المحيط الهادئ وعر بقدر ما هو جميل
35:28خاصة خلال الشتاء
35:34ولكن بالنسبة إلى الحيوانات التي تعيش في الجزر شبه القطبية
35:39فهو أيضا وقت للبحار الهائجة والرياح الأكثر عنفا
35:50أحد الحيوانات المتكيفة تماما للاستفادة القصوى من طقس الشتاء الشديد
35:56هو طائر القطرص
36:03على مدار الأشهر القليلة المقبلة من البرودة القارصة
36:08سيتعين على هذه الأنثى البالغة تحمل الرياح العاتية
36:15ونظرا لعدم قدرتها على تحريك أجنحتها بتوالا
36:19فإنها تستخدم باع أجنحتها الذي يصل إلى ثلاثة أمتار ونصف المتر
36:25لاقتناص التيارات الهوائية
36:27تقوم طبقة من الأوتار حول أكتافها بتثبيت أجنحتها في مكانها
36:32مما يساعدها على الانزلاق برشاقة دون بذل طاقة زائدة
36:40إذا كانت الرياح شديدة فستكون غائبة ومحلقة في الهواء لمدة تصل إلى تسعة أيام
36:48وخلال هذه الفترة يمكنها الطيران لمسافة تصل إلى خمسة ألاف كيلومتر بسهولة
36:56عندما لا تهب الرياح تأخذ قسطا من الراحة هناك على سطح المحيط
37:05وتروي عطشها بماء البحر
37:11هذا هو التكيف الأقصى
37:14تمتلك هذه الطيور الرائعة غدة ملحية بالقرب من ممرها الأنفي
37:20تقوم بتصفية الملح من ماء البحر
37:23مما يحافظ على رطوبة أجسامها
37:30ويجعلها مستعدة لمواصلة ترحالها
37:33بينما تنطط الرياح في المحيط الجنوبي العظيم
37:44يصل الشتاء في نصف الكرة الأرضية الجنوبي
37:48المعروف أيضا بالشتاء الأسترالي إلى أقصى درجات قسوته في القارة الأكثر جنوبا في العالم
37:55أنتراكتيكا
37:59إنها القارة القطبية الجنوبية
38:02حيث يتحول المحيط إلى عالم من الجليد والثلج
38:08الشتاء في القطب الجنوبي قاسا
38:14لكنه يثير الإعجاب
38:20وكذلك هي الحيوانات التي تعيش هنا
38:25يقف طائر البطريق الإمبراطوري عملاق عالم البطريق
38:31بطول يزيد عن متر واحد
38:34يأكل وينام ويتكاثر
38:37فقط على الجليد البحري الجنوبي
38:43نادرا ما يطأ على الأرض الصلبة
38:46لأن مستعمراته تقع على الجليد البحري
38:50يتميل في مشيته بدلا من المشي الطبيعي
38:54يكتسي هذا الطائر جيدا لتحمل البرودة الأكثر تطرفا في العالم
38:59ريشه الذي يشبه بدلة الصهراء التوكسيدو
39:04يشكل حاجزا فعالا للريح
39:06طبقتان من الريش زغب ناعم قريب من الجلد
39:10وريش خارجي أقصر
39:14تكون مفيدة خاصة عندما تهب الرياح بسرعة تزيد عن مئة كيلو متر في الساعة
39:24وعلى الرغم من كونه طائرا مائيا يبتل كثيرا
39:29فإن ريش البطريق لا يتجمد أبدا
39:35إنه ينظف ريشه بانتظام لنشر الزيت من غدة بالقرب من ذيله
39:41مما يشكل درعا بسيطا ولكنه عملي ومقاوم للماء
39:56هذه البطن الكبيرة ليست مجرد وسيلة مريحة للتنقل
40:03هذا البطريق الإمبراطوري يحمل كمية كبيرة من الشحم
40:10وعلى الرغم من أنه أكبر أنواع البطريق نسبيا
40:14إلا أن لديه مناقير وزعان فأصغر من غيره من البطريق للمساعدة في منع فقدان الحرارة
40:23مع وجود ريشا على أرجله لتدفئة كحليه
40:27فإن أقدامه هي أيضا معجزة في الحركة
40:33تمنع مخازن الدهون في باطن القدم تجمدها
40:37حتى عندما تكون درجة الحرارة خمسين درجة تحت الصفر والتي قد تجمد العظام
40:46يستفيد هذا المخلوق العجيب من ملابس حرارية داخلية وأقدام خالية من التجمد
41:03من بطريق القطب الجنوبي إلى الدبابة القطبية في الشمال
41:14ما تشترك فيه جميع طيور وثديات وأسماك الطقس البارد هذا هو روعة التطور
41:27مع وسائل حماية ذكية ومتطورة أو حماية بسيطة على نحو مفاجئ
41:34تتحمل حيوانات هذه البيئات القاسية وتتفوق
41:39على الرغم من البرودة والريح والظلام
41:47تطورت أجسامها بطرق تبدو غالبا غير قابلة للتصور
41:53ولكن دون تكيفاتها المذهلة لم يكن لينجو أي منها
42:00من تطرف الشتاء القاسي
42:04وفي الظلام الدامس يظهر الشمال القطبي ألوانه الحقيقية
42:12الشفق القطبي الشمالي
42:18أشريطة رقصة من الضوء تتلألأ وتنبض عبر السماء
42:24تنتج عن تفاعلات طاقة الشمس مع المجال المغناطسي للأرض
42:33هذا العرض المبهر واحد من عجائب الدنيا السبع الطبيعية
42:42قليل من الظواهر الطبيعية بمثل روعة الأضواء الشمالية
42:58ومع بزوغ يوما جديدا عبر تندرى المتجمدة لأرخبي لكندا
43:09تقطات قطعان طيران الماسك على الأشنان والفطريات التي تنمو تحت السطح الثلجي
43:23وبينها يندفع ثعلب قطبي حولها
43:27لا يبحث عن بقايا الطعام بل عن الحماية التي يمكن أن يوفرها القطيع
43:36ولتوفير عناء صنع مساراته الخاصة في الثلج
43:40سيبقى الثعلب قريبا ويتبع خطى الثيران
43:44محافظا على طاقته لصيد وجباته الخاصة
43:54عادة لا يشكل الثعلب القطبي أي تهديد لثيران الماسك
44:03لكن بداية الشتاء وقت متوتر
44:07خصوصا عندما تكون العجول حديثة الولادة لا تزال صغيرة وعرضة للخطر
44:16لا يمكن الوثوق حتى بالثعلب القطبي الصغير
44:34يشهد الشتاء انتقال ثيران الماسك إلى مرتفعات أعلى
44:39حيث لا يكون الثلج عميقا على الرغم من البرودة
44:43هنا يحرص الذكور الشباب على استعراض قوتهم
44:47لذلك المعارك مثل هذه شائحة
45:19هذه الوحوش أمثلة حية
45:21على التطور في أبهى صوره
45:24ففي النهاية هي واحدة من الأنواع القليلة التي نجت من العصر الجليدي الأخير
45:38أجسام ثيران الماسك محمية بشعرها المتدلي
45:42الشعر الخارجي يصل طوله إلى متر واحد
45:46وهو أطول فرو لأي حيوان بري
45:54ولديها خط دفاع ثان عازل
45:57وهو طبقة سفلية دافئة من الصوف يبلغ سمكها عشرة سنتيمترات
46:05وأما شكلها غير المعتاد الذي يشبه الصندوق
46:09فهو معادلة تطورية بسيطة للصمود في العواصف الثلجية
46:19وهذا ما سيساعدها على العيش ليوم آخر
46:24على السهول القاحلة للتندرة القطبية
46:41تعد الشتاءات القطبية بحكم جغرافيتها
46:46أكثر الشتاءات تطرفاً على الأرض
46:55ولكن هناك أماكن أخرى تكون فيها الشتاءات أقل قسوة
47:00وأكثر جمالاً للنظر
47:07الشتاء في سويسرا على بعد ما يزيد قليلاً
47:11عن ألفي كيلومتر جنوب الدائرة القطبية الشمالية
47:15يشهد غالباً سماء صافية وهواء منعشاً
47:20حتى خلال أشهر الشتاء الأكثر برودة
47:25من بين الحيوانات الكثيرة التي طورت استراتيجيات للبحث عن الطعام
47:31وفراء سميكاً لتجتاز هذا الوقت من العام
47:35يتعين على قضاعة الماء الأوراسية أيضاً
47:39تحمل البرودة والبلل في آن واحد
47:44في التقص الأكثر دفئاً تقضي القضاعات وقتاً في مجموعات
47:50للتفاعل الاجتماعي
47:51ولكن في الشتاء تصبح القضاعات مثل هذا الذكر الجائع منعزلة ومتنقلة
48:01نقص الطعام يضطرها إلى البحث عنه فردياً
48:05وتغطية مساحة كبيرة من الأراضي في بحثها
48:09الجداول الجارية التي توفر مصادر طعام موثوقة في الصيف
48:15يصعب العثور عليها في هذا الوقت من العام
48:17حيث تتجمد مجاري مائية كثيرة
48:20على الأرض العارية يمكن أن تكون القضاعات بطيئة ومحرجة قليلاً
48:27لكنها في الثلج الناعم تتنقل بسرعة
48:31منزلقة على بطونها
48:37وغالباً ما تقطع عدة كيلومترات بحثاً عن جداول توفر الطعام
48:55القضاعات حيوانات ثابتة الحرارة
48:58مما يعني أن تنظيم درجة حرارة أجسامها
49:02هو عملية معقدة لموازنة الحرارة التي تفقدها في الماء
49:07مع الحرارة التي تنتجها داخلياً
49:09لذلك فإن الغوص في الماء المتجمد تحت الجليد
49:13قد يسبب انخفاضاً خطيراً في درجة حرارة أجسامها
49:21لولا فرائها المتطور المقاوم للماء
49:35فالطبقة الخارجية عبارة عن نسيج كثيف من الشعر المتشابك
49:43والطبقة السفلية السميكة تحبس طبقة عازلة من الهواء ليبقى جلدها جافاً
49:54تغوص القضاعات لاستياد الطعام
49:57وتبقى دافئة وجافة لمدة تصل إلى خمس دقائق تحت الماء
50:05وعندما لا تكون في حالة صيد أو سباحة
50:08فإنها تقضي وقتاً طويلاً في تنظيف فرائها
50:12ليس ليبدو مظهرها جميلاً بل للحماية
50:16لأنه إذا تلوث فراؤها
50:19فلن يمتص الفراء الهواء الذي يعزلها
50:23مما يعرض هذه الحيوانات القوية لخطر خفاض حرارة الجسم
50:36مع ارتفاع جبال الألب السويسرية فوق الأراضي المنخفضة خلال الشتاء
50:42يرتفع الهواء البارد من الشمال والهواء الرطب من الغرب
50:47فوق هذه السلسلة الأيقونية
50:49مما يولد تساقطاً كثيفاً للثلوج يكس الأشجار والأرض
50:58وفي ضوء الغابة الخافت
51:00يعتبر مشهد هذا الوشق الوحيد في جبال الألب
51:04داعياً للاحتفال لدى دعاة حماية الحياة البرية في جميع أنحاء العالم
51:12قبل خمسين عاماً فقط كان هذا النوع مقرضاً هنا
51:19ولكن قطة المناخ البارد هذا قد تعافت
51:23بفضل برنامج إعادة التوطين السويسري
51:27وحظر الصيد على مستوى الدولة
51:32اليوم يشعر هذا الوشق البالغ أنه في بيئته أكثر من أي وقت مضى
51:40على الرغم من التساقط المستمر للثلوج
51:43ودرجة حرارة الهواء البالغة عشرة درجات تحت الصفر
51:48تعتبر الظروف مريحة نسبياً لقط متكيف تماماً مثل هذا
51:53فراؤه طويل وناعم لتوفير الدفء
51:57ذيله الذي يشبه ذيل السنوريات الكبيرة صغير
52:03وذلك للمساعدة في الحفاظ على الحرارة
52:07وهذا قد يمكنه من المناورة بسرعة عبر الغابة الكثيفة دون أن يعلق أو يتعرقل
52:19أقدامه العريضة المغطاة بالفروي توفر ثباتاً ويمكنها حمل ضعف الوزن على الثلج
52:29مما يعني أنه قادر على مطاردة فريسته بسهولة
52:46بينما يصطاد ويتنقل ويعيش بمفرده
52:51أدى التكيفات هذا الساكن في الغابة مع الشتاء إلى خلق واحداً من أخفى المفترسين في أوراسيا
53:04بغض النظر عن الحيوان أو موطنه
53:07يختبر الشتاء جميع القدرات التطورية
53:13القدرة على الحفاظ على الطاقة
53:15والحفاظ على درجة حرارة الجسم وتأمين مصادر الغذاء
53:25في سكندنافيا نمت لحيوانات الرنى في هذا القطيع
53:30فراء موسمي لتحمل درجات الحرارة التي تصل إلى عشرين درجة تحت الصفر
53:36وهي ليست بأمر غير مألوف
53:39فراءها مكون من طبقتين
53:43طبقة صفلية دافئة وصوفية
53:46وطبقة علوية شعرية
53:49ومثل الدب القطبي
53:51فإن شعر الطبقة الخارجية أجوف في الواقع
53:55مما يحقق عزلاً فعالاً جداً
53:59إنه عزل فعال جداً لدرجة أن حيوانات الرنى يمكنها الاستلقاء دون أن تذيب الثلج تحتها
54:13وعند رؤيتها بالتصوير الحراري فإن المناطق الأرجوانية في فرائها لا تطلق أي دفء يذكر على الإطلاق
54:21مما يقلل من فقدان الحرارة من جسمها الرئيسي
54:26المناطق البيضاء والبرتقالية هي الأكثر عرضة لفقدان الحرارة
54:33تمتلك حيوانات الرنى شيئاً يدعى تبادل الحرارة بالتيار المعاكس
54:40هذا يمكنها من إعادة تدوير الحرارة بحيث لا يحتاج القلب إلى العمل بجهد كبير
54:46مثل العديد من الحيوانات تمتلك حيوانات الرنى طبقة من الأنسجة خلف الشبكية تعكس الضوء
54:53مما يعزز رؤيتها الليلية
54:56كما أن لديها تكيفاً لم يلاحظ قط في أي تدي آخر
55:00تغير لون العين بتزامن مع الفصول
55:04في الصيف تكون عيون حيوانات الرنى ذهبية
55:08ولكن في الشتاء يتغير اللون إلى الأزرق العميق
55:12هذا التغير في اللون يقلل من كمية الضوء المنعكس إلى خارج العين
55:18مما يعني أن حيوانات الرنى يمكنها بمعنى الكلمة الرؤية في الظلام
55:23ميزة عندما يتعلق الأمر برصد المفترسين في ضوء الشتاء الضعيف
55:29رغم جميع تكيفاتها الرائعة
55:32تعتمد حيوانات الرنى بشكل كبير على صحة وقوة مساحات شاسعة من الغابات الصنوبرية
55:40بشكل رئيسي كمصدر للغذاء
55:42وأيضاً للحماية من الرياح العاتية ودرجات حرارة الشتاء المتجمدة
55:50عالياً في الأشجار نفسها
55:52هناك مجموعة جديدة تماماً من المقيمين الشتويين
55:57الذين ينجحون أيضاً في محاربة البرودة
56:01قليل جداً من الطيور تبقى في الشمال خلال الشتاء
56:08لكن تلك التي تبقى تتسم بالقوة
56:13تعيش طيور الفنش الصنوبرية الملونة طوال العام في الغابات في أمريكا الشمالية
56:20والغابات الدائمة الخضرة في أوراسيا
56:28ومثل العديد من الطيور التي تعيش في الغابات في الشتاء
56:32فإن ارتجافها وحركتها المستمرتين يولدان حرارة لتحمل درجات الحرارة المتجمدة
56:40وعلى الرغم من أنها ستقطع مسافات طويلة من أجل الطعام
56:46إلا أن الفنش الصنوبرية طائر غير مهاجر
56:50يعيش على البذور والفواكه والبراعم والتوت
56:54وهي أكثر ندرة خلال الشتاء
56:57ومن الطيور التي تشبه الفنش الصنوبرية إلى حد بعيد
57:01على الرغم من أنه لا يوجد رابط بينهما
57:04أبو الحناء
57:09ومثل الفنش الصنوبرية
57:11تبقى العديد من طيور أبو الحناء أيضا في أماكنها خلال أشهر الشتاء
57:19تنفش ريشها لحبس الهواء الدافئ قريبا من أجسامها الصغيرة
57:27ويمكنها هضم أغطية التوت الشمعية التي غالبا ما تكون غير مستساغة
57:33لذلك فهي تتغذى بشراهة على أي طعام يمكنها العثور عليه
57:42كما أن المريء القابل للتمدد يعني أنها يمكنها التغذي على التوت طالما كان متاحا
57:49وتخزين الفاكهة هناك حتى تستقر لقضاء الليل
57:59تعد الغابات الشمالية التي تشكل موطنا لطيور التغريد هذا
58:04موطنا أيضا لأشجار التنوب والأرز والصنوبر المعروفة جميعا بالمخروطيات
58:13وهذه الغابة المهيبة من المخروطيات غنية ومرنة طوال الشتاء كما هي في الصيف
58:25على عكس الأشجار الأخرى التي تتساقط أوراقها عندما تنخفض درجة الحرارة
58:31فإن المخروطيات دائمة الخضرة
58:37غالبا ما تكون الأغصان مختفية تحت غطاء ثقيلا من الثلج
58:42أو مغطاة أحيانا ببلورات جليدية دقيقة
58:46اعتمادا على طقس الشتاء الذي لا يمكن تنبؤه على الإطلاق
58:53وللصمود في هذا الطقس تدخل المخروطيات في نوع من السبات
58:58فهي تتوقف عن النمو في أشهر الشتاء الأكثر برودة
59:09تحافظ على رطوبتها عندما يكون هناك قليل من الأمطار التي تمنح الحياة
59:36ترجمة نانسي قنقر